تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ورواية عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) قال : " قلت لأبي الحسن عليه السلام رجل مسلم مملوك ومولاه رجل مسلم وله مال يزكيه وللمملوك ولد صغير حر أيجزئ مولاه أن يعطي ابن عبده من الزكاة ؟ فقال لا بأس به " . وروى عبد الله بن جعفر في كتاب قرب الإسناد عن محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فاشترى لهم منها ثيابا وطعاما وأرى أن ذلك خير لهم ؟ قال فقال لا بأس " . وظواهر هذه الأخبار تدل على أن الدفع إليهم أعم من أن يدفع إلى وليهم أو إليهم إذا كانوا ممن يمكنهم التصرف في الأخذ والعطاء والبيع والشراء . ونقل عن العلامة في التذكرة أنه صرح بأنه لا يجوز دفع الزكاة إلى الصغير وإن كان مميزا ، واستدل عليه بأنه ليس محلا لاستيفاء ماله من الغرماء فكذا هنا . وفيه ما عرفت . قال : ولا فرق بين أن يكون يتيما أو غيره فإن الدفع إلى الولي فإن لم يكن له ولي جاز أن يدفع إلى من يقوم بأمره ويعتني بحاله . قال في المدارك بعد نقل هذا عنه : ومقتضى كلامه ( رحمه الله ) جواز الدفع إلى غير ولي الطفل إذا لم يكن له ولي ، ولا بأس به إذا كان مأمونا بل لا يبعد جواز تسليمها إلى الطفل بحيث يصرف في وجه يسوغ للولي صرفها فيه . انتهى . وهو جيد وفيد تأييد لما أشرنا إليه آنفا . ثم إن ظواهر الأخبار المتقدمة جواز اعطاء الأطفال وإن ثبت اشتراط العدالة في المستحق فإن حكم الأطفال مستثنى بهذه الأخبار ، وأخبار اشتراط العدالة على تقدير ثبوتها لا دلالة فيها على دخول الأطفال في ذلك ، فما ذكره شيخنا الشهيد الثاني - من أن اعطاء الأطفال إنما يتم إذا لم تعتبر العدالة في المستحق أما لو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 45 من المستحقين للزكاة ( 2 ) الوسائل الباب 6 من المستحقين للزكاة