تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
قال : " سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا جالس فقال إني أعطي من الزكاة فأجمعه حتى أحج به ؟ فقال نعم يأجر الله من يعطيك " واحتمال الدفع هنا من حيث الفقر ممكن بل هو الظاهر . وما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن الصرورة أيحجه الرجل من الزكاة ؟ قال نعم " . ويدل على ذلك أيضا ما رواه المشايخ الثلاثة عن الحسن بن راشد ( 2 ) قال : " سألت أبا الحسن العسكري عليه السلام بالمدينة عن رجل أوصى بمال في سبيل الله قال سبيل الله شيعتنا " . وبأسانيدهم عن الحسين بن عمر ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن رجلا أوصى إلي بشئ في سبيل الله ؟ فقال لي اصرفه في الحج . قال قلت أوصى إلي في السبيل قال اصرفه في الحج فإني لا أعلم شيئا في سبيل الله أفضل من الحج " وفي رواية أحدهم ( 4 ) لا أعلم سبيلا من سبله أفضل من الحج . وجمع بينهما في الفقيه فقال : وهذان الحديثان متفقان وذلك أنه يصرف ما أوصى به في السبيل إلى رجل من الشيعة يحج به . ونقل ذلك الشيخ عنه ثم قال وهذا وجه حسن . ولا يخفى ما في كلاميهما ( طاب ثراهما ) فإن سبيل الله إما أن يخص بالجهاد كما هو أحد القولين أو يفسر بما هو أعم من جميع القربات والطاعات ، والمعنى الأول لا مجال لاعتباره هنا ، وعلى الثاني فلا تنافي ليحتاج إلى الجمع بين الخبرين . ثم إنه يفهم من جملة من الأخبار أن حمل سبيل الله على الجهاد إنما هو تقية حيث أن مذهبهم تفسير سبيل الله بذلك ( 5 ) وهي في باب الوصايا :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من المستحقين للزكاة ( 2 ) الوسائل الباب 33 من الوصايا ( 3 ) الوسائل الباب 33 من الوصايا ( 4 ) الوسائل الباب 33 من الوصايا ( 5 ) المحلى ج 6 ص 151 ونيل الأوطار ج 4 ص 236