أو مقاصته من غير خلاف .
ويدل عليه موثقة إسحاق بن عمار ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل على أبيه دين ولأبيه مؤنة أيعطى أباه من زكاته يقضي دينه ، قال نعم ومن
أحق من أبيه " .
وسابعها - أنه لو صرف الغارم ما دفع إليه في غير وجه الغرم فهل يجب
استعادته أم لا ؟ قولان ذهب إلى الأول المحقق في المعتبر والشرائع ، وإلى الثاني
الشيخ ، وعلله بأنه ملكه بالقبض فلا يحكم عليه بوجوب الإعادة . وأجاب في المعتبر
بأنه ملكه ليصرفه في وجه مخصوص لا يسوغ له غيره . واستحسنه في المدارك
والمسألة محل توقف لعدم النص وإن كان ما ذكره لا يخلو من قرب .
السابع - من الأصناف المتقدمة سبيل الله ، وهل هو الجهاد خاصة أو ما يشمل
جميع القرب والخيرات والمصالح ؟ قولان صرح بالأول الشيخ في النهاية والشيخ
المفيد في المقنعة والصدوق في الفقيه ، والمشهور الثاني وهو الظاهر من الأدلة .
ويدل عليه ما نقله الثقة الجليل علي بن إبراهيم في تفسيره ( 2 ) في تتمة الحديث
المتقدم ذكره في الأصناف المتقدمة عن العالم عليه السلام قال : " وفي سبيل الله قوم
يخرجون إلى الجهاد وليس عندهم ما يتقوون به أو قوم مؤمنون ليس عندهم ما يحجون
به أو في جميع سبل الخير ، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا
على الحج والجهاد " .
وما رواه ابن بابويه في الصحيح عن علي بن يقطين ( 3 ) " أنه قال لأبي الحسن
الأول عليه السلام يكون عندي المال من الزكاة فأحج به موالي وأقاربي ؟ قال لا بأس " .
وما رواه ثقة الاسلام في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من المستحقين للزكاة
( 2 ) الوسائل الباب 1 من المستحقين للزكاة رقم 7
( 3 ) الوسائل الباب 42 من المستحقين للزكاة
( 4 ) الوسائل الباب 42 من المستحقين للزكاة