تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أو مقاصته من غير خلاف . ويدل عليه موثقة إسحاق بن عمار ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل على أبيه دين ولأبيه مؤنة أيعطى أباه من زكاته يقضي دينه ، قال نعم ومن أحق من أبيه " .
وسابعها - أنه لو صرف الغارم ما دفع إليه في غير وجه الغرم فهل يجب استعادته أم لا ؟ قولان ذهب إلى الأول المحقق في المعتبر والشرائع ، وإلى الثاني الشيخ ، وعلله بأنه ملكه بالقبض فلا يحكم عليه بوجوب الإعادة . وأجاب في المعتبر بأنه ملكه ليصرفه في وجه مخصوص لا يسوغ له غيره . واستحسنه في المدارك والمسألة محل توقف لعدم النص وإن كان ما ذكره لا يخلو من قرب .
السابع - من الأصناف المتقدمة سبيل الله ، وهل هو الجهاد خاصة أو ما يشمل جميع القرب والخيرات والمصالح ؟ قولان صرح بالأول الشيخ في النهاية والشيخ المفيد في المقنعة والصدوق في الفقيه ، والمشهور الثاني وهو الظاهر من الأدلة . ويدل عليه ما نقله الثقة الجليل علي بن إبراهيم في تفسيره ( 2 ) في تتمة الحديث المتقدم ذكره في الأصناف المتقدمة عن العالم عليه السلام قال : " وفي سبيل الله قوم يخرجون إلى الجهاد وليس عندهم ما يتقوون به أو قوم مؤمنون ليس عندهم ما يحجون به أو في جميع سبل الخير ، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الحج والجهاد " . وما رواه ابن بابويه في الصحيح عن علي بن يقطين ( 3 ) " أنه قال لأبي الحسن الأول عليه السلام يكون عندي المال من الزكاة فأحج به موالي وأقاربي ؟ قال لا بأس " . وما رواه ثقة الاسلام في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من المستحقين للزكاة ( 2 ) الوسائل الباب 1 من المستحقين للزكاة رقم 7 ( 3 ) الوسائل الباب 42 من المستحقين للزكاة ( 4 ) الوسائل الباب 42 من المستحقين للزكاة
الحدائق الناضرة — صفحة 199 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني