فيه الزكاة من البر والشعير والتمر والزبيب ؟ فقال خمسة أوساق بوسق النبي صلى الله عليه وآله
فقلت كم الوسق ؟ فقال ستون صاعا . فقلت وهل على العنب زكاة أو إنما تجب
عليه إذا صيره زبيبا ؟ قال نعم إذا خرصه أخرج زكاته " .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " ليس في ما دون
خمسة أو ساق شئ والوسق ستون صاعا " إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة .
ولا نصاب آخر بعد هذا اجماعا بل كل ما زاد على هذا النصاب قليلا كان
أو كثيرا فإنه يجب أن يزكى .
وربما استدل على ذلك بموثقة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام ( 2 ) قال :
" سألته عن الحنطة والتمر عن زكاتهما فقال العشر ونصف العشر : العشر من ما سقت
السماء ونصف العشر من ما سقي بالسواني . فقلت ليس عن هذا أسألك إنما أسألك عن ما
خرج منه قليلا كان أو كثيرا أله حد يزكي ما خرج منه ؟ فقال يزكي ما خرج منه قليلا
كان أو كثيرا من كل عشرة واحد ومن كل عشرة نصف واحد . قلت فالحنطة
والتمر سواء ؟ قال نعم " بحمل الخبر المذكور على أن المراد بالقليل والكثير يعني
ما بعد الخمسة أو ساق ، ولا بأس به .
وأما ما ورد في شواذ الأخبار من أن النصاب وسق كما في بعض أو وسقان كما
في آخر ( 3 ) فقد حملة الشيخ ومن تأخر عنه على الاستحباب ، والأظهر الحمل على التقية
وإن لم يكن بذلك مصرح من العامة مع أن أبا حنيفة لا يعتبر النصاب بل يوجب
الزكاة في كل ما خرج قليلا كان أو كثيرا ( 4 ) ومنه يعلم أيضا قرب حمل موثقة إسحاق
ابن عمار المتقدمة على التقية وإن كان الشيخ وأتباعه حملوها على ما قدمناه . واحتملوا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من زكاة الغلات
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 352 وفي الوسائل 4 و 3 من زكاة الغلات
( 3 ) الوسائل الباب 3 من زكاة الغلات
( 4 ) بدائع الصنائع ج 2 ص 59