أيضا حملها على الاستحباب .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في أن
الصاع أربعة أمداد وعليه تدل جملة من الأخبار : منها صحيحة عبد الله بن سنان الواردة
في الفطرة ( 1 ) حيث قال فيها " صاع من تمر أو صاع من شعير والصاع أربعة أمداد "
ونحوها صحيحة الحلبي ( 2 ) .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله
يتوضأ بمد ويغتسل بصاع ، والمد رطل ونصف والصاع ستة أرطال " ومقتضاها أن
الصاع أربعة أمداد .
وقد ذكروا أيضا تقدير الصاع بالأرطال وأنه ستة أرطال بالمدني وتسعة
بالعراقي ، وتدل عليه رواية جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني الواردة في زكاة الفطرة
عن أبي الحسن عليه السلام ( 4 ) وفيها " الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة أرطال بالعراقي
وأخبرني أنه يكون بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنة " .
ورواية علي بن بلال ( 5 ) قال " كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله عن الفطرة وكم
تدفع ؟ قال فكتب ستة أرطال من تمر بالمدني وذلك تسعة أرطال بالبغدادي " .
ومن ذلك علم المد وأنه رطلان وربع بالعراقي ورطل ونصف رطل بالمدني ،
وقدر أيضا بالدراهم وهو ألف ومائة وسبعون درهما كما تضمنته رواية الهمداني المتقدمة
أيضا وإن عبر عن الدرهم بالوزنة ، وقد روي هذا الخبر في كتاب عيون الأخبار ( 6 )
وذكر الدرهم عوض الوزنة .
وأما الرطل فالمدني منه ما كان وزنه مائة وخمسة وتسعين درهما ، وأما العراقي
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 371 وفي الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 371 وفي الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة
( 3 ) الوسائل الباب 50 من الوضوء
( 4 ) الوسائل الباب 7 من زكاة الفطرة
( 5 ) الوسائل الباب 7 من زكاة الفطرة
( 6 ) ص 172 وفي الوسائل الباب 7 من زكاة الفطرة