وله خازن يخزنه إلا الصدقة فإن الرب يليها بنفسه ، وكان أبي إذا تصدق بشئ وضعه
في يد السائل ثم ارتده منه فقبله وشمه ثم رده في يد السائل ، إن صدقة الليل تطفئ
غضب الرب تعالى وتمحو الذنب العظيم وتهون الحساب وصدقة النهار تنمي المال
وتزيد في العمر " إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المذكور ة في مظانها .
الفصل الخامس - في علتها روى الصدوق ( قدس سره ) في الفقيه في الصحيح
عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " إن الله عز وجل فرض الزكاة كما
فرض الصلاة ، فلو أن رجلا حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن عليه في ذلك عيب
وذلك لأن الله عزو جل فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو علم أن الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم وإنما يؤتى الفقراء في ما أوتوا من منع من
منعهم حقوقهم لا من الفريضة " .
وروى في الكافي والفقيه عن مبارك العقرقوفي ( 2 ) قال : " قال أبو الحسن
عليه السلام إن الله تعالى وضع الزكاة قوتا للفقراء وتوفيرا لأموالكم " .
وروى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن عبد الله بن مسكان وغير واحد
عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال " إن الله تعالى جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم
ولولا ذلك لزادهم وإنما يؤتون من منع من منعهم " .
وروى فيه في الحسن عن الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ( 4 ) قال " قيل
لأبي عبد الله عليه السلام لأي شئ جعل الله الزكاة خمسة وعشرين في كل ألف ولم يجعلها
ثلاثين ؟ فقال إن الله تعالى جعلها خمسة وعشرين اخرج من أموال الأغنياء بقدر
ما يكتفي به الفقراء ولو أخرج الناس زكاة أموالهم ما احتاج أحد " .
وروى فيه أيضا عن صباح الحذاء عن قثم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) قال :
" قلت له جعلت فداك أخبرني عن الزكاة كيف صارت من كل ألف خمسة وعشرين لم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من ما تجب فيه الزكاة
( 2 ) الوسائل الباب 1 من ما تجب فيه الزكاة
( 3 ) الوسائل الباب 1 من ما تجب فيه الزكاة
( 4 ) الوسائل الباب 3 من زكاة الذهب والفضة .
( 5 ) الوسائل الباب 3 من زكاة الذهب والفضة .