في المدارك ليس في محله . وأما القول بأنه يقرأ حال ركوعه فلم أقف على مستنده
بل صريح هذه الأخبار إنما هو المضي والمتابعة للإمام واغتفار ترك القراءة
في هذا المقام .
الخامس - ما اشتمل عليه الحديث الثالث والثلاثون من التشهد حال القيام إذا
ألجأته التقية إلى ذلك قد ورد مثله في خبر لأبي بصير إلا أنه لا يحضرني الآن
مكانه وبه صرح الصدوق ، قال في المنتهى : قال ابن بابويه وإن لم يتمكن من التشهد
جالسا قام مع الإمام وتشهد قائما .
أقول وبذلك صرح الرضا ( عليه السلام ) في كتاب الفقه الرضوي ( 1 )
في ما لو دخل في صلاة المخالف بعد أن صلى بعض صلاته . وسيأتي الكلام في
المسألة إن شاء الله تعالى في المطالب الثالث في الأحكام .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن البحث في هذا المقصد يقع في مطالب ثلاثة : الأول
في الجماعة وفيه مسائل :
المسألة الأولى - لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في أن الجماعة
لا تجب أصالة إلا في الجمعة والعيدين مع اجتماع الشرائط المتقدمة فيهما ، وتجب بالعارض
كالنذر وشبهيه ، وفي جاهل القراءة مع ضيق الوقت عن التعلم وامكان الائتمام ،
وما عدا ذلك فهي مستحبة ، وقد عرفت تأكد استحبابها في اليومية .
والمشهور بين الأصحاب بل ادعى في المنتهى عليه الاجماع هو استحبابها في
جميع الفرائض ، قال في المنتهى : وهو مذهب علمائنا أجمع . وتنظر فيه بعض فضلاء
متأخري المتأخرين ، قال : وفي استفادة هذا التعميم من الأخبار نظر . وهو في محله
والأحوط الوقوف في ذلك على موارد النصوص .
قالوا : ولا تجوز الجماعة في شئ من النوافل عدا الاستسقاء والعيدين مع
اختلال الشرائط . أقول : أما استحبابها في الاستسقاء فقد تقدم الكلام فيه في صلاة
هامش
( 1 ) ص 14