تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
في الحديث التاسع لعلمه بما يبتلي به من تلك القضية ، ونحوه خبر علي بن يقطين وخبر داود بن زربي في الأمور بالوضوء ثلاثا ( 1 ) لعلمه ( عليه السلام ) بما يجري عليهما مما هو مذكور في خبريهما . وبالجملة فإن العمل على الأخبار الأولى كما عليه كافة الأصحاب ، ويؤيده قوله ( عليه السلام ) في كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) بعد النهي عن القراءة خلف من يقتدي به " وإذا كان لا يقتدي به فاقرأ خلفه سمعت أم لم تسمع " . الرابع - قد عرفت أن الواجب على هذا المصلي معهم تقية القراءة لانتفاء القدوة وكونه منفردا وهو مما لا خلاف فيه بين الأصحاب لما ذكرنا ، وقد عرفت الوجه في ما دل على خلاف ذلك من عدم القراءة خلفه في الجهرية . ولا خلاف أيضا في سقوط الجهر في الجهرية وإن قلنا بوجوبه للتقية ، وعليه يدل أيضا الخبر السادس عشر والسابع عشر . وتجزئه الحمد وحدها مع تعذر السورة بلا خلاف ولا إشكال ، وعليه يدل الخبر الثاني والعشرون والرابع والعشرون .
وإنما الخلاف لو ركع الإمام قبل اتمامه الفاتحة ، فقيل إنه يقرأ في ركوعه وقيل إنه تسقط القراءة للضرورة وبه قطع الشيخ في التهذيب ، قال إن الانسان إذا لم يلحق القراءة معهم جاز له ترك القراءة والاعتداد بتلك الصلاة بعد أن يكون قد أدرك الركوع . ثم استدل بالخبر التاسع . وقال في المدارك بعد نقل ذلك عن الشيخ : وهذه الرواية وإن كانت واضحة المتن لكنها قاصرة من حيث السند ، والمسألة محل إشكال ولا ريب أن الإعادة مع عدم التمكن من قراءة الفاتحة طريق الاحتياط . انتهى . أقول : ويدل على ما قاله الشيخ أيضا الخبر الثالث والعشرون والخامس والعشرون ، وهو صحيح إذ ليس فيه من ربما يتوقف فيه إلا أبو بصير وهو هنا ليث المرادي بقرينة رواية عبد الله بن مسكان عنه ، فما ذكره من الاستشكال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من الوضوء ( 2 ) ص 11
الحدائق الناضرة — صفحة 82 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني