ميتا ؟ فكتب إليه : أما الميت فحسن جائز وأما الحي فلا إلا البر والصلة " وهو ظاهر
بل صريح في عدم جواز الصلاة عن الحي وجوبا أو استحبابا ، لأنه إنما رخص له في
الحي بالبر والصلة دون الصلاة التي هي مذكورة معهما في السؤال ، ومن ذلك يظهر
أن الأقرب عدم صحة الاستئجار من الولي .
وأما ما علل به إمكان الجواز - من حصول ذلك في الصوم وكون الفرض
فعلها عن الميت - ففيه ما ذكره السيد السند ( قدس سره ) في المدارك في مسألة
الصوم بعد أن نقل عن جده أنه لو تبرع بعض بالقضاء سقط عن الولي ، وأن وجه
السقوط حصول المقتضي وهو براءة الذمة ، حيث قال : ويتوجه عليه أن الوجوب
تعلق بالولي وسقوطه بفعل غيره يحتاج إلى دليل ، ومن ثم ذهب ابن إدريس
والعلامة في المنتهى إلى عدم الاجتزاء بفعل المتبرع وإن وقع بإذن من تعلق به
الوجوب لأصالة عدم سقوط الفرض عن المكلف بفعل غيره . وقوته ظاهرة . انتهى
وهو جيد . والله العالم بحقائق أحكامه وأولياؤه القائمون بمعالم حلاله وحرامه .
المقصد الثاني في صلاة الجماعة
وفضلها عظيم وثوابها جسيم وقد ورد فيها عنهم ( عليهم السلام ) من ضروب
التأكيدات ما كاد يلحقها بالواجبات :
روى الشيخ عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " هم
رسول الله صلى الله عليه وآله باحراق قوم في منازلهم كانوا يصلون في منازلهم ولا يصلون
الجماعة ، فأتاه رجل أعمى فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني ضرير البصر وربما أسمع النداء
ولا أجد من يقودني إلى الجماعة والصلاة معك ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وآله شد من منزلك إلى
المسجد حبلا واحضر الجماعة " .
وعن عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " سمعته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من صلاة الجماعة .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من صلاة الجماعة .