تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
إنما يقتضي عدم وجوب الترتيب ، فإن اطلاقها دال على وجوب قضاء ما لزمه من نفسه وما لزمه من غيره وأما أنه يرتب بينهما فلا يفهم ذلك منها بوجه . وأما الثالث فالظاهر التخيير لعدم الدليل على رجحان واحد من الاحتمالين المذكورين في كلامه .
السادسة - قال في الذكرى : لو مات هذا الولي فالأقرب أن وليه لا يتحملها لقضية الأصل والاقتصار على المتيقن سواء تركها عمدا أو لعذر . انتهى . أقول : من المحتمل قريبا القول بوجوب التحمل لظاهر الأخبار المتقدمة ، فإن قوله في صحيحة حفص ( 1 ) " في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ؟ قال يقضي عنه أولى الناس به " شامل لما لو كانت تلك الصلاة التي في ذمته وعليه من فوائت صلاته ومما لزمه تحمله عن غيره ، ونحوها مرسلة ابن أبي عمير ( 2 ) ونحوها الروايات الدالة على الصوم ، فإن الجميع ظاهر في العموم لصدق كونه عليه .
السابعة - قال في الذكرى : الأقرب أنه ليس له الاستئجار لمخاطبته بها والصلاة لا تقبل التحمل عن الحي . ويمكن الجواز لما يأتي إن شاء الله تعالى في الصوم ولأن الفرض فعلها عن الميت . فإن قلنا بجوازه وتبرع بها متبرع أجزأت أيضا . انتهى أقول : قد تقدم في الرواية الحادية عشرة ما يدل على جواز الحج والصلاة والصدقة عن الأحياء والأموات من القرابة والأصحاب ، والسيد ابن طاووس ( قدس سره ) تأوله في الحي بما يصح فيه النيابة من الصلوات ، والظاهر أن مراده مثل ركعتي الطواف نيابة وصلاة الزيارة نيابة دون ما عدا ذلك ، وهو ظاهر كلمة الأصحاب في هذا الباب . ويعضده ما في الحديث العشرين حيث " سأله السائل عن الرجل يريد أن يجعل أعماله من الصلاة والبر والخير أثلاثا له ولأبويه وكان أحدهما حيا والآخر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان ، وفي الفروع ج 1 ص 196 والوسائل والوافي باب ( من مات وعليه صيام ) " أولى الناس بميراثه " . ( 2 ) الوسائل الباب 12 من قضاء الصلوات