تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
كلام جمهور المتقدمين من القول بالمضايقة كما تقدم تحقيقه في محله فإنه لا يشرع له الاتيان بالحاضرة مطلقا إلا في آخر وقتها في أي مكان كان . وكيف كان فهذا القول لا يظهر له وجه على كل من القولين ، فإن ظاهره جواز الصلاة قصرا وإنما منع من الركعتين الأخيرتين حيث إنهما نافلة ومستحبة وهي غير مشروعة لمن عليه فريضة واجبة . وفيه أن عموم الأخبار الدالة على التخيير دال على الصحة في ما نحن فيه ، مع أنا نمنع ما ذكره من الاستحباب بل هاتان الركعتان باختيار الاتمام يكون من قبيل الواجب . وبالجملة فالظاهر أن كلامه لا وجه له يعتمد عليه . التاسع - لو ضاق الوقت إلا عن أربع ركعات فقيل بوجوب القصر لتقع الصلاتان في الوقت ، واستظهره السيد السند في المدارك والفاضل الخراساني في الذخيرة ، وقيل يجوز الاتيان بالعصر تماما في الوقت لاختصاصها بمقدار الأربع ركعات من آخر الوقت وقضاء الظهر . والظاهر ضعفه فإن اختصاص هذا المقدار بها إنما يتم لو كانت يتعين الاتيان بها أربعا وليس كذلك . وقيل يجوز الاتمام في العصر لعموم " من أدرك " ( 1 ) يعني أنه يصلي الظهر قصرا أولا ثم يصلي العصر تماما وإن وقع بعضها خارج الوقت لعموم الخبر المذكور . وضعفه في المدارك بأنه وإن تحقق بذلك ادراك الصلاة إلا أنه لا يجوز تعمده اختيارا لاقتضائه تأخير الصلاة عن وقتها المعين لها شرعا . انتهى . والله العالم .
المسألة الرابعة - اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في ما لو دخل عليه الوقت في الحضر ثم سافر قبل الصلاة حتى تجاوز محل الترخص ، فقيل بوجوب الاتمام عليه مطلقا اعتبارا بحال الوجوب ، ونقل ذلك عن جمع من الأصحاب : منهم - ابن أبي عقيل والصدوق في المقنع واختاره العلامة في جملة من كتبه وشيخنا الشهيد الثاني في المسالك ، ونقل في الروض أن القول بالاتمام في هذه المسألة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من مواقيت الصلاة
الحدائق الناضرة — صفحة 472 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني