لا يضاف إليه ما فعله غيره بعده خصوصا ما أحدثه الثاني من غصب بعض الدور
وجعلها في المسجد كما صرحت به الأخبار ( 1 ) .
وقد ورد في تحديده من الأخبار صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) قال : " سألته
عن حد مسجد الرسول صلى الله عليه وآله قال الأسطوانة التي عند رأس القبر إلى الأسطوانتين
من وراء المنبر عن يمين القبلة ، وكان من وراء المنبر طريق تمر فيه الشاة ويمر فيه
الرجل منحرفا ، وكان ساحة المسجد من البلاط إلى الصحن " ونحوها صحيحة
أبي بصير المرادي ( 3 ) .
وثانيها - في الكوفة وقد اختلف أيضا في محل الاتمام هنا هل هو مختص
بالمسجد أو يعم البلد ؟ فنقل جمع من متأخري أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) عن الشيخ
( قدس سره ) أنه قال : إذا ثبت الحكم في الحرمين من غير اختصاص بالمسجد يكون
الحكم كذلك في الكوفة لعدم القائل بالفصل . ونقل الشهيد في الدروس عن المحقق
أنه حكم في كتاب له في السفر بالتخيير في البلدان الأربعة حتى الحائر ، ورجح
المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد عموم الاتمام في الكوفة ، وصرح جمع من
المتأخرين باختصاص الحكم بالمسجد ، قال في المعتبر : ينبغي تنزيل حرم أمير المؤمنين
عليه السلام على مسجد الكوفة خاصة أخذ بالمتيقن . انتهى .
وظاهر الشيخ في المبسوط تعدية الحكم إلى الغري أيضا حيث قال : ويستحب
الاتمام في أربعة مواطن في السفر : بمكة والمدينة ومسجد الكوفة والحائر ( على
ساكنه أفضل التحية والسلام ) وقد روي الاتمام في حرم الله وحرم الرسول صلى الله عليه وآله
وحرم أمير المؤمنين وحرم الحسين ( عليهما السلام ) ( 4 ) فعلى هذه الرواية يجوز
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء للسمهودي ج 1 ص 342 إلا أنه لم يذكر الغضب بل إنه كان
بنحو الاشتراء والاسترضاء .
( 2 ) الوسائل الباب 58 من أحكام المساجد
( 3 ) الوسائل الباب 58 من أحكام المساجد
( 4 ) في حديث حماد ص 438