تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
لا يضاف إليه ما فعله غيره بعده خصوصا ما أحدثه الثاني من غصب بعض الدور وجعلها في المسجد كما صرحت به الأخبار ( 1 ) . وقد ورد في تحديده من الأخبار صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) قال : " سألته عن حد مسجد الرسول صلى الله عليه وآله قال الأسطوانة التي عند رأس القبر إلى الأسطوانتين من وراء المنبر عن يمين القبلة ، وكان من وراء المنبر طريق تمر فيه الشاة ويمر فيه الرجل منحرفا ، وكان ساحة المسجد من البلاط إلى الصحن " ونحوها صحيحة أبي بصير المرادي ( 3 ) .
وثانيها - في الكوفة وقد اختلف أيضا في محل الاتمام هنا هل هو مختص بالمسجد أو يعم البلد ؟ فنقل جمع من متأخري أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) عن الشيخ ( قدس سره ) أنه قال : إذا ثبت الحكم في الحرمين من غير اختصاص بالمسجد يكون الحكم كذلك في الكوفة لعدم القائل بالفصل . ونقل الشهيد في الدروس عن المحقق أنه حكم في كتاب له في السفر بالتخيير في البلدان الأربعة حتى الحائر ، ورجح المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد عموم الاتمام في الكوفة ، وصرح جمع من المتأخرين باختصاص الحكم بالمسجد ، قال في المعتبر : ينبغي تنزيل حرم أمير المؤمنين عليه السلام على مسجد الكوفة خاصة أخذ بالمتيقن . انتهى . وظاهر الشيخ في المبسوط تعدية الحكم إلى الغري أيضا حيث قال : ويستحب الاتمام في أربعة مواطن في السفر : بمكة والمدينة ومسجد الكوفة والحائر ( على ساكنه أفضل التحية والسلام ) وقد روي الاتمام في حرم الله وحرم الرسول صلى الله عليه وآله وحرم أمير المؤمنين وحرم الحسين ( عليهما السلام ) ( 4 ) فعلى هذه الرواية يجوز
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء للسمهودي ج 1 ص 342 إلا أنه لم يذكر الغضب بل إنه كان بنحو الاشتراء والاسترضاء . ( 2 ) الوسائل الباب 58 من أحكام المساجد ( 3 ) الوسائل الباب 58 من أحكام المساجد ( 4 ) في حديث حماد ص 438