بالكوفة أيام قدم على أبي العباس فلما انتهينا إلى الكناسة نظر عن يساره ثم قال
يا مفضل ههنا صلب عمي زيد ( رحمه الله ) ثم مضى حتى أتى طاق الرواسين وهو
آخر السراجين فنزل فقال لي انزل فإن هذا الموضع كان مسجد الكوفة الأول الذي
خطه آدم عليه السلام وأنا أكره أن أدخله راكبا . فقلت له فمن غيره عن خطته ؟ فقال أما
أول ذلك فالطوفان في زمن نوح عليه السلام ثم غيره أصحاب كسرى والنعمان بن المنذر ثم
غيره زياد بن أبي سفيان . فقلت له جعلت فداك وكانت الكوفة ومسجدها في
زمن نوح ؟ فقال نعم يا مفضل . . الحديث " .
وما رواه في الكافي بسنده فيه عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) ، أنه كان يقوم على
باب المسجد ثم يرمي بسهم فيقع في موضع التمارين فيقول ذلك من المسجد وكان
يقول قد نقض من أساس المسجد مثل ما نقص في تربيعه " .
وما رواه شيخنا المجلسي ( رحمه الله ) في كتاب البحار ( 2 ) نقلا من كتاب
المزار الكبير بسنده فيه إلى علي عليه السلام في حديث يتضمن فضل مسجد الكوفة قال
في آخره " ولقد نقص منه اثنا عشر ألف ذراع " .
وما رواه في الكتاب المذكور أيضا ( 3 ) عن حذيفة في حديث قال فيه " ولقد
نقص من ذرعه من الأساس الأول اثنا عشر ألف ذراع ، وأن البركة منه على اثني
عشر ميلا من أي الجواب جئته " .
وما رواه في الكافي عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 )
قال : " إن القائم إذا قام رد البيت الحرام إلى أساسه ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله إلى أساسه
ومسجد الكوفة إلى أساسه . وقال أبو بصير إلى موضع التمارين من المسجد " .
وحينئذ فعلى تقدير القول بالاقتصار على المسجد هل يكون الحكم في ما
خرج عن المسجد الآن من ما علم دخوله في هذه الحدود المذكورة في هذه الروايات
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أحكام المساجد ، وهو حديث أبي بصير رقم " 2 "
( 2 ) ج 22 ص 88
( 3 ) ج 22 ص 88
( 4 ) الفروع ج 1 ص 313 باب النوادر