تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
بالكوفة أيام قدم على أبي العباس فلما انتهينا إلى الكناسة نظر عن يساره ثم قال يا مفضل ههنا صلب عمي زيد ( رحمه الله ) ثم مضى حتى أتى طاق الرواسين وهو آخر السراجين فنزل فقال لي انزل فإن هذا الموضع كان مسجد الكوفة الأول الذي خطه آدم عليه السلام وأنا أكره أن أدخله راكبا . فقلت له فمن غيره عن خطته ؟ فقال أما أول ذلك فالطوفان في زمن نوح عليه السلام ثم غيره أصحاب كسرى والنعمان بن المنذر ثم غيره زياد بن أبي سفيان . فقلت له جعلت فداك وكانت الكوفة ومسجدها في زمن نوح ؟ فقال نعم يا مفضل . . الحديث " . وما رواه في الكافي بسنده فيه عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) ، أنه كان يقوم على باب المسجد ثم يرمي بسهم فيقع في موضع التمارين فيقول ذلك من المسجد وكان يقول قد نقض من أساس المسجد مثل ما نقص في تربيعه " . وما رواه شيخنا المجلسي ( رحمه الله ) في كتاب البحار ( 2 ) نقلا من كتاب المزار الكبير بسنده فيه إلى علي عليه السلام في حديث يتضمن فضل مسجد الكوفة قال في آخره " ولقد نقص منه اثنا عشر ألف ذراع " . وما رواه في الكتاب المذكور أيضا ( 3 ) عن حذيفة في حديث قال فيه " ولقد نقص من ذرعه من الأساس الأول اثنا عشر ألف ذراع ، وأن البركة منه على اثني عشر ميلا من أي الجواب جئته " . وما رواه في الكافي عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال : " إن القائم إذا قام رد البيت الحرام إلى أساسه ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله إلى أساسه ومسجد الكوفة إلى أساسه . وقال أبو بصير إلى موضع التمارين من المسجد " . وحينئذ فعلى تقدير القول بالاقتصار على المسجد هل يكون الحكم في ما خرج عن المسجد الآن من ما علم دخوله في هذه الحدود المذكورة في هذه الروايات
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أحكام المساجد ، وهو حديث أبي بصير رقم " 2 " ( 2 ) ج 22 ص 88 ( 3 ) ج 22 ص 88 ( 4 ) الفروع ج 1 ص 313 باب النوادر