تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
له الاتمام على حال . انتهى . وبه يظهر ما في كلام بعض مشايخنا المعاصرين من انكار القول بذلك حيث قال : ولم نظفر على قائل مصرح بالشمول لجميع حرم الله ورسوله صلى الله عليه وآله فضلا عن غيرهما . والظاهر أنه نشأ من غفلة عن ملاحظة العبارة المذكورة . ومن الظاهر أن الأصل في الخلاف المذكور اختلاف الأخبار الواردة في المقام ، فإن جملة من الأخبار المتقدمة منها ما تضمن التعبير عن ذلك بالحرمين كالرواية الأولى والثانية والثالثة والخامسة والسادسة والثامنة والحادية وعشرة والثانية عشرة والرابعة عشرة ( 1 ) والثانية والعشرين والصحيح منها أربع روايات ، ومنها ما تضمن التعبير بمكة والمدينة كالرواية الرابعة والسابعة والتاسعة والعاشرة والثالثة عشرة والسابعة عشرة ( 2 ) والصحيح منها ثلاث روايات ، ومنها ما تضمن التعبير بالمسجدين كالرواية السادسة عشرة والتاسعة عشرة والعشرين ( 3 ) وكلها ضعيفة السند وحينئذ فإن عملنا بأخبار الحرمين - وهي أكثر الأخبار كما عرفت وهو ظاهر التهذيب في ما قدمنا من عبارته - كان محل الاتمام فيهما أعم من البلدين . وظاهر الأصحاب أنهم حملوا الحرمين في تلك الأخبار على البلدين وهو غير بعيد ، ويؤيده ما ورد عن الصادق عليه السلام ( 4 ) أنه قال " مكة حرم الله وحرم رسوله صلى الله عليه وآله وحرم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والمدينة حرم الله وحرم رسوله صلى الله عليه وآله وحرم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والكوفة حرم الله وحرم رسوله صلى الله عليه وآله وحرم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . وما رواه الشيخ في الأمالي بسند موثق عن عاصم بن عبد الواحد وهو مهمل ( 5 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : مكة حرم الله والمدينة حرم محمد
هامش
( 1 ) والخامسة عشرة ( 2 ) والثامنة عشرة وهي الصحيحة الثالثة ( 3 ) والحدية والعشرين ( 4 ) الوسائل الباب 44 من أحكام المساجد . ( 5 ) البحار ج 21 ص 30