تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
في جامعه ، خلافا للمشهور فإنهم خصوا الحكم بالجاهل بوجوب التقصير من أصله . ثم أطال الكلام في ذلك إلى أن قال : فمن الأخبار ما رواه الشيخ بسند صحيح والصدوق في الفقيه بأسانيد صحاح كلها عن محمد بن إسحاق الثقة عن أبي الحسن عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن امرأة كانت معنا في السفر وكانت تصلي المغرب ركعتين ذاهبة وجائية ؟ قال ليس عليها قضاء . أوليس عليها إعادة " على اختلاف الروايات . ثم أورد رواية منصور بن حازم المنقولة ثم أيد ذلك باطلاق صحيحتي عيص وليث المرادي عن الصادق عليه السلام ( 2 ) قال : " إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر وإن صامه بجهالة لم يقضه " ثم قال : هذا مع عدم وجود المعارض الصريح من الأخبار بالكلية ، فلا حاجة إلى ارتكاب تكلف حمل صحيحة محمد بن إسحاق على الشذوذ كما فعل الشيخ مع اعتماد الصدوق عليها ، وكذا ارتكاب حملها على الاستفهام الانكاري أو على كون المراد نافلة المغرب وأمثال ذلك من الخيالات الضعيفة . انتهى . وهو جيد لكن الظاهر الرجوع إلى التفصيل الذي قدمناه في المقدمة التي في معذورية الجاهل من مقدمات الكتاب . وبالجملة فإن الجاهل في الصورة التي هي مورد صحيحة منصور المذكورة من ما لا شك في الحكم بمعذوريته للرواية المذكورة . وأما الناسي للإقامة فقيل بالحاقه بالجاهل لها وأنه لا إعادة عليه وهو خروج عن موضع النص المذكور ، والظاهر هو وجوب الإعادة . ويدل عليه ما ذكره الرضا عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) حيث قال : " وإن قصرت في قريتك ناسيا ثم ذكرت وأنت في وقتها أو غير وقتها فعليك قضاء ما فاتك منها " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من صلاة المسافر . والمسؤول في الإستبصار ج 1 ص 220 " أبو عبد الله ع " وفي الفقيه ج 1 ص 287 " أبو الحسن الرضا ع " . ( 2 ) الوسائل الباب 2 ممن يصح منه الصوم ( 3 ) ص 16
الحدائق الناضرة — صفحة 437 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني