مجملة - بصورة النسيان ، لأنه ذكر بعد ذلك حكم الجاهل والعامد وأنه لا إعادة على
الأول بل على الثاني .
وهذه الأخبار إذا ضمت بعضها إلى بعض لا يبقى مجال للشك في الحكم المذكور .
وأما ما نقل عن الشيخ علي بن بابويه والشيخ في المبسوط فلم نقف له على
مستند ، قيل : ولعل مستند هما القطع بتحقق الزيادة مع قصور كل من روايتي العيص
وأبي بصير المذكورتين بالطعن الذي تقدم ذكره . وفيه أن هذا الطعن الذي قد
عرفت الجواب عنه إنما يجري على مذاق المتأخرين سيما صحيحة العيص ، فإن
دلالتها على حكم الناسي وأنه كما تضمنته من ما لا إشكال فيه إنما الكلام في حملها عليه
خاصة وعدم احتمال غيره كما وجهناه وبيناه وبه تكون مختصة به ، أو شمولها لغيره
فعلى كل تقدير فهي دالة عليه .
قال في الذكرى : ويتخرج على القول بأن من زاد خامسة في الصلاة وكان
قد قعد مقدار التشهد تسلم له الصلاة صحة الصلاة هنا لأن التشهد حائل بين ذلك
وبين الزيادة .
واستحسنه الشهيد الثاني في روض الجنان وقال : إنه كان ينبغي لمثبت تلك
المسألة القول بها هنا ولا يمكن التخلص من ذلك إلا بأحد أمور : إما إلغاء ذلك الحكم كما
ذهب إليه أكثر الأصحاب ، أو القول باختصاصه بالزيادة على الرابعة كما هو مورد
النص فلا يتعدى إلى الثلاثية والثنائية فلا تتحقق المعارضة هنا ، أو اختصاصه
بزيادة ركعة لا غير كما ورد به النص هناك ولا يتعدى إلى الزائد كما عداه بعض
الأصحاب ، أو القول بأن ذلك في غير المسافر جمعا بين الأخبار لكن يبقى فيه
سؤال الفرق مع اتحاد المحل . انتهى .
وقال في المدارك بعد نقل كلام جده المذكور : وأقول إنه لا يخفى عليك بعد
الإحاطة بما قررناه في تلك المسألة ضعف هذه الطرق كلها وأنها غير مخلصة ومن هذا
الاشكال ، والذي يقتضيه النظر أن النسيان والزيادة إن حصلا بعد الفراغ من
الحدائق الناضرة — صفحة 434
مساهمون: المحقق البحراني
ص٤٣٤