تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
مجملة - بصورة النسيان ، لأنه ذكر بعد ذلك حكم الجاهل والعامد وأنه لا إعادة على الأول بل على الثاني . وهذه الأخبار إذا ضمت بعضها إلى بعض لا يبقى مجال للشك في الحكم المذكور . وأما ما نقل عن الشيخ علي بن بابويه والشيخ في المبسوط فلم نقف له على مستند ، قيل : ولعل مستند هما القطع بتحقق الزيادة مع قصور كل من روايتي العيص وأبي بصير المذكورتين بالطعن الذي تقدم ذكره . وفيه أن هذا الطعن الذي قد عرفت الجواب عنه إنما يجري على مذاق المتأخرين سيما صحيحة العيص ، فإن دلالتها على حكم الناسي وأنه كما تضمنته من ما لا إشكال فيه إنما الكلام في حملها عليه خاصة وعدم احتمال غيره كما وجهناه وبيناه وبه تكون مختصة به ، أو شمولها لغيره فعلى كل تقدير فهي دالة عليه . قال في الذكرى : ويتخرج على القول بأن من زاد خامسة في الصلاة وكان قد قعد مقدار التشهد تسلم له الصلاة صحة الصلاة هنا لأن التشهد حائل بين ذلك وبين الزيادة . واستحسنه الشهيد الثاني في روض الجنان وقال : إنه كان ينبغي لمثبت تلك المسألة القول بها هنا ولا يمكن التخلص من ذلك إلا بأحد أمور : إما إلغاء ذلك الحكم كما ذهب إليه أكثر الأصحاب ، أو القول باختصاصه بالزيادة على الرابعة كما هو مورد النص فلا يتعدى إلى الثلاثية والثنائية فلا تتحقق المعارضة هنا ، أو اختصاصه بزيادة ركعة لا غير كما ورد به النص هناك ولا يتعدى إلى الزائد كما عداه بعض الأصحاب ، أو القول بأن ذلك في غير المسافر جمعا بين الأخبار لكن يبقى فيه سؤال الفرق مع اتحاد المحل . انتهى . وقال في المدارك بعد نقل كلام جده المذكور : وأقول إنه لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما قررناه في تلك المسألة ضعف هذه الطرق كلها وأنها غير مخلصة ومن هذا الاشكال ، والذي يقتضيه النظر أن النسيان والزيادة إن حصلا بعد الفراغ من