لك ما في كلام الصدوق في الفقيه ونحوه في كتاب الخصال من تقيد هذه الأخبار
بالإقامة عشرة ، وكأنه زعم بذلك الجمع بين أخبار المسألة ، وسيأتي بعد تمام نقل
الأخبار إن شاء الله تعالى التعرض لكلامه وبيان ما في نقضه وإبرامه .
الخامس - صحيحة علي بن مهزيار ( 1 ) قال : " كتبت إلى أبي جعفر الثاني
عليه السلام إن الرواية قد اختلفت عن آبائك ( عليهم السلام ) في الاتمام والتقصير
في الحرمين ، فمنها أن يتم الصلاة ولو صلاة واحدة ، ومنها أن يقصر ما لم ينو مقام
عشرة أيام ، ولم أزل على الاتمام فيهما إلى أن صدرنا في حجنا في عامنا هذا فإن
فقهاء أصحابنا أشاروا على بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة أيام فصرت
إلى التقصير ، وقد ضقت بذلك حتى أعرف رأيك ؟ فكتب إلي بخطه عليه السلام : قد علمت
يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غير هما فأنا أحب لك إذا دخلتهما أن
لا تقصر وتكثر فيهما الصلاة . فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة : إني كتبت إليك
بكذا وأجبتني بكذا ؟ فقال نعم . فقلت فأي شئ تعني بالحرمين ؟ فقال مكة والمدينة " .
السادس - رواية عثمان بن عيسى ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اتمام
الصلاة والصيام في الحرمين ؟ فقال أتمها ولو صلاة واحدة " .
السابع - صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن التمام بمكة والمدينة ؟ قال أتم وإن لم تصل فيهما إلا صلاة واحدة " .
الثامن - رواية فائد الحناط المروية في كتاب كامل الزيارات لابن قولويه عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ( 4 ) قال : " سألته عن الصلاة في الحرمين ؟ قال أتم ولو
مررت به مارا " .
أقول وهذه الأخبار كما ترى ناصة على الاتمام في الحرمين من حيث
خصوصية المكان ، ولا مجال فيها لاحتمال التقييد بنية الإقامة بوجه كما يدعيه الصدوق
( قدس سره ) ومن قال بمقالته .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من صلاة المسافر . والمسؤول في الحديث " 2 " أبو الحسن " ع "
( 2 ) الوسائل الباب 25 من صلاة المسافر . والمسؤول في الحديث " 2 " أبو الحسن " ع "
( 3 ) الوسائل الباب 25 من صلاة المسافر . والمسؤول في الحديث " 2 " أبو الحسن " ع "
( 4 ) الوسائل الباب 25 من صلاة المسافر . والمسؤول في الحديث " 2 " أبو الحسن " ع "