تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
مختار جماعة من الأصحاب ومنهم الشهيد في الذكرى ، ونقل عن العلامة في النهاية أنه ذهب إلى الاجتزاء بها ، وإليه يميل كلام الشهيد الثاني في الروض حيث قال بعد نقل القول الأول عن الذكرى : ويحتمل قويا الاجتزاء بها لأنها من آثار الإقامة ، وما تقدم من الدليل على الاكتفاء بالصوم آت هنا وهو مختار المصنف في النهاية . انتهى . وفيه ما عرفت في إلحاقه الصوم وهو قياس على قياس غير خال من ظلمة الالتباس .
وثالثها - كون الصلاة تماما فلا تأثير لصلاة القصر ، وهل يشترط كون التمام بنية الإقامة أم يكفي مطلق التمام ولو سهوا ؟ فيه وجهان ، يحتمل الأول لأن ذلك هو أكثر أفراد الإقامة بل هو مقتضى ظاهر الرواية لأن السؤال فيها وقع عن من نوى الإقامة عشرا ، ويحتمل الثاني عملا باطلاق التمام . والأقرب الأول . قالوا : وتظهر الفائدة في مواضع : منها - ما لو صلى فرضا تماما ناسيا قبل نية الإقامة سواء خرج الوقت أم لا . أقول : الظاهر أن الصلاة على هذه الكيفية لا تأثير لها إذ المفهوم من النص المتقدم هو نية الإقامة أولا ثم الصلاة تماما بعد النية كما يشير إليه قوله عليه السلام ( 1 ) : " إن شئت فانو المقام عشرا وأتم وإن لم تنو المقام عشرا فقصر " حيث رتب الصلاة على النية أولا .
قالوا : ومنها - ما لو صلى تماما في أماكن التخيير بعد النية لشرف البقعة ، أما لو نوى التمام لأجل الإقامة فلا اشكال في التأثير ، ولو ذهل عن الوجه ففي اعتبارها وجهان ، من اطلاقها الرواية حيث علق الحكم فيها على صلاة الفريضة تماما مع أن الإقامة كانت بالمدينة فقد حصل الشرط . ومن أن التمام كان سائغا له بحكم البقعة فلم يؤثر . أقول : لا يخفى أن النص كما عرفت قد دل على نية الإقامة عشرا ثم الصلاة
هامش
( 1 ) في صحيح أبي ولاد المتقدم ص 415
الحدائق الناضرة — صفحة 422 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني