يخرج في سفر ثم تبدو له الإقامة وهو في صلاته أيتم أم يقصر ؟ قال يتم إذا
بدت له الإقامة " .
وحينئذ فلا فرق في استصحاب التمام ووجوب البقاء عليه بعد النية والصلاة
تماما بين أن تكون النية متقدمة على الصلاة أو في أثنائها كما دل عليه الخبران المذكوران
الخامس - المفهوم من الخبر المذكور أن المعتبر في قطع السفر واستصحاب
التمام اتمام الصلاة بعد نية الإقامة ، فلو شرع في الصلاة بنية الإقامة ثم رجع عن
الإقامة في أثنائها لم يكف ذلك في قطع السفر والخروج عن ما هو عليه وإن كان
بعد ركوع الثالثة .
وبه صرح في المنتهى حيث قال : لو نوى المقام ثم قام فصلى ثم تغيرت نيته
إلى السفر في الأثناء قيل يتم والوجه عندي أنه يقصر لأن الشرط وهو الصلاة على
التمام لم يحصل . وقال الشيخ في المبسوط لو نوى المقام عشرا ودخل في الصلاة بنية
التمام ثم عن له الخروج لم يجز له القصر إلى أن يخرج مسافرا ، ونحوه ابن الجنيد
حيث قال : لو كان مسافرا قد دخل في الصلاة بنية القصر ثم نوى الإقامة أتم على
ما كان صلاه ، وإن كان مقيما فدخل في صلاته بنية الاتمام ثم نوى السفر قبل الفراغ
منها لم يكن له القصر . وقال ابن البراج : لو بدا له في المقام وقد صلى منها ركعة أو
ركعتين وجب التمام لأنه دخلها بنية مقيم . وصريح كلام هؤلاء هو وجوب الاتمام
وإن لم يتم الصلاة بل وإن لم يتجاوز فرض القصر .
وفصل العلامة في التذكرة والمختلف بأنه إن كان قد تجاوز في صلاته فرض
القصر بأن صلى ثلاث ركعات تعين الاتمام وإلا جاز له القصر ، قال في الذكرى :
وفصل الفاضل بتجاوز محل القصر فلا يرجع وبعدم تجاوزه فيرجع ، لأنه مع
التجاوز يلزم من الرجوع ابطال العمل المنهي عنه ومع عدم التجاوز صدق أنه لم
يصل بتمام . انتهى .