تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
يخرج في سفر ثم تبدو له الإقامة وهو في صلاته أيتم أم يقصر ؟ قال يتم إذا بدت له الإقامة " . وحينئذ فلا فرق في استصحاب التمام ووجوب البقاء عليه بعد النية والصلاة تماما بين أن تكون النية متقدمة على الصلاة أو في أثنائها كما دل عليه الخبران المذكوران
الخامس - المفهوم من الخبر المذكور أن المعتبر في قطع السفر واستصحاب التمام اتمام الصلاة بعد نية الإقامة ، فلو شرع في الصلاة بنية الإقامة ثم رجع عن الإقامة في أثنائها لم يكف ذلك في قطع السفر والخروج عن ما هو عليه وإن كان بعد ركوع الثالثة . وبه صرح في المنتهى حيث قال : لو نوى المقام ثم قام فصلى ثم تغيرت نيته إلى السفر في الأثناء قيل يتم والوجه عندي أنه يقصر لأن الشرط وهو الصلاة على التمام لم يحصل . وقال الشيخ في المبسوط لو نوى المقام عشرا ودخل في الصلاة بنية التمام ثم عن له الخروج لم يجز له القصر إلى أن يخرج مسافرا ، ونحوه ابن الجنيد حيث قال : لو كان مسافرا قد دخل في الصلاة بنية القصر ثم نوى الإقامة أتم على ما كان صلاه ، وإن كان مقيما فدخل في صلاته بنية الاتمام ثم نوى السفر قبل الفراغ منها لم يكن له القصر . وقال ابن البراج : لو بدا له في المقام وقد صلى منها ركعة أو ركعتين وجب التمام لأنه دخلها بنية مقيم . وصريح كلام هؤلاء هو وجوب الاتمام وإن لم يتم الصلاة بل وإن لم يتجاوز فرض القصر . وفصل العلامة في التذكرة والمختلف بأنه إن كان قد تجاوز في صلاته فرض القصر بأن صلى ثلاث ركعات تعين الاتمام وإلا جاز له القصر ، قال في الذكرى : وفصل الفاضل بتجاوز محل القصر فلا يرجع وبعدم تجاوزه فيرجع ، لأنه مع التجاوز يلزم من الرجوع ابطال العمل المنهي عنه ومع عدم التجاوز صدق أنه لم يصل بتمام . انتهى .
الحدائق الناضرة — صفحة 424 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني