تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
له أصهار أو زوجة فنزل عليهم ولم ينو المقام عشرة أيام قصر ، وقد روي أن عليه التمام ، وقد بينا الجمع بينهما وهو أن ما روي أنه إن كان منزله أو ضيعته من ما قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا أتم وإن لم يكن استوطن ذلك قصر . هذه جملة من عبائر المتقدمين وأما كلام العلامة والمحقق ومن تأخر عنهما فهو على ما حكيناه من الاكتفاء بمجرد الملك بشرط الاستيطان ستة أشهر . ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف الأخبار الواردة في المسألة ، فالواجب أولا ذكر الأخبار مذيلة بما يظهر منها ثم عطف الكلام على كلام الأصحاب في المقام :
فأقول وبالله سبحانه الثقة لبلوغ المأمول : الأول - من الأخبار المذكورة صحيحة إسماعيل بن الفضل ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سافر من أرض إلى أرض وإنما ينزل قراه وضيعته قال إذا نزلت قراك وضيعتك فأتم الصلاة وإذا كنت في غير أرضك فقصر " . أقول : ظاهر الخبر كما ترى أنه يتم بمجرد الوصول إلى الأملاك المذكورة سواء كان له فيها منزل أو لم يكن استوطنها سابقا أم لم يستوطن قصد الإقامة أم لم يقصد . الثاني - رواية البزنطي ( 2 ) قال : " سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يخرج إلى ضيعته ويقيم اليوم واليومين والثلاثة أيقصر أو يتم ؟ قال يتم الصلاة كلما أتى ضيعة من ضياعه " . والتقريب فيها ما تقدم وهي أظهر في عدم اعتبار نية الإقامة . وروى هذه الرواية في كتاب قرب الإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر ( 3 ) قال : " سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يخرج إلى الضيعة فيقيم اليوم واليومين والثلاثة يتم أم يقصر ؟ قال يتم فيها " وهي صحيحة السند كما ترى . الثالث - صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 4 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من صلاة المسافر . ( 2 ) الوسائل الباب 14 من صلاة المسافر . ( 3 ) الوسائل الباب 14 من صلاة المسافر . ( 4 ) الوسائل الباب 14 من صلاة المسافر .