له أصهار أو زوجة فنزل عليهم ولم ينو المقام عشرة أيام قصر ، وقد روي أن عليه
التمام ، وقد بينا الجمع بينهما وهو أن ما روي أنه إن كان منزله أو ضيعته من ما قد
استوطنه ستة أشهر فصاعدا أتم وإن لم يكن استوطن ذلك قصر .
هذه جملة من عبائر المتقدمين وأما كلام العلامة والمحقق ومن تأخر عنهما فهو
على ما حكيناه من الاكتفاء بمجرد الملك بشرط الاستيطان ستة أشهر .
ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف الأخبار الواردة في المسألة ، فالواجب أولا
ذكر الأخبار مذيلة بما يظهر منها ثم عطف الكلام على كلام الأصحاب في المقام :
فأقول وبالله سبحانه الثقة لبلوغ المأمول : الأول - من الأخبار المذكورة
صحيحة إسماعيل بن الفضل ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سافر من
أرض إلى أرض وإنما ينزل قراه وضيعته قال إذا نزلت قراك وضيعتك فأتم الصلاة
وإذا كنت في غير أرضك فقصر " .
أقول : ظاهر الخبر كما ترى أنه يتم بمجرد الوصول إلى الأملاك المذكورة
سواء كان له فيها منزل أو لم يكن استوطنها سابقا أم لم يستوطن قصد الإقامة
أم لم يقصد .
الثاني - رواية البزنطي ( 2 ) قال : " سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يخرج إلى
ضيعته ويقيم اليوم واليومين والثلاثة أيقصر أو يتم ؟ قال يتم الصلاة كلما أتى
ضيعة من ضياعه " . والتقريب فيها ما تقدم وهي أظهر في عدم اعتبار نية الإقامة .
وروى هذه الرواية في كتاب قرب الإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد
ابن محمد بن أبي نصر ( 3 ) قال : " سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يخرج إلى الضيعة
فيقيم اليوم واليومين والثلاثة يتم أم يقصر ؟ قال يتم فيها " وهي صحيحة
السند كما ترى .
الثالث - صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 4 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من صلاة المسافر .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من صلاة المسافر .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من صلاة المسافر .
( 4 ) الوسائل الباب 14 من صلاة المسافر .