يصلح له أن يقرأ في صلاته ويحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع
نفسه ؟ قال : لا بأس أن لا يحرك لسانه يتوهم توهما " وحمله الشيخ على الصلاة خلف
من لا يقتدى به .
وفي كتاب قرب الإسناد عن أخيه عليه السلام ( 1 ) " أنه سأله عن الرجل يقرأ
في صلاته هل يجزئه أن لا يحرك لسانه وأن يتوهم توهما ؟ قال لا بأس " هذا مع
الاتفاق على وجوب القراءة .
وبالجملة فإن باب المجاز واسع والتعبير بهذه العبارة عن المعنى الذي ذكرناه
شائع ، وعليه يحمل ما تقدم في عبارة السيد ( قدس سره ) وبذلك يظهر لك أن
ما نسبه من القصور إلى الروايتين لا أثر له عند التأمل ولا عين .
الرابع - أن الأخبار المتعلقة بهذه المسألة كلها متطابقة الدلالة متعاضدة المقالة
على وجوب القراءة في المقام ما بين صريح وظاهر لجملة ذوي الأفهام ، ومنها
الصحيحتان المتقدمتان فإنهما بما أوضحناه وكشفنا عنه نقاب الابهام صريحتان
واضحتان ، ومنها ما تقدم في كلامه من صحيحة الحلبي .
وما رواه في التهذيب عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم
السلام ) ( 2 ) قال : " يجعل الرجل ما أدرك مع الإمام أول صلاته . قال جعفر
عليه السلام وليس نقول كما يقول الحمقى " .
وعن أحمد بن النضر عن رجل عن أبي جعفر - ورواه في الفقيه مرسلا عنه -
عليه السلام ( 3 ) قال : " قال لي أي شئ يقول هؤلاء في الرجل إذا فاتته مع الإمام
ركعتان ؟ قلت يقولون يقرأ في الركعتين بالحمد وسورة . فقال هذا يقلب صلاته
فيجعل أولها آخرها . قلت : فكيف يصنع ؟ قال يقرأ فاتحة الكتاب في كل ركعة " .
والتقريب في هذه الروايات ومثله ما وقع في صحيحة عبد الرحمان من قوله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 52 من القراءة في الصلاة
( 2 ) الوسائل الباب 47 من صلاة الجماعة
( 3 ) الوسائل الباب 47 من صلاة الجماعة