( الثانية ) - في صورة دخوله في الصلاة على غير طهارة نسيانا كما تضمنه الخبر
الثالث والتاسع والعاشر والثالث عشر ( الثالثة ) - في صورة ما لو أحدث الإمام في
الصلاة ، وعليه يدل الخبر الثاني والثالث والرابع بحمل الأذى فيه وهو الوجع في
البطن على ما لا يتحمل الصبر عليه أو الكناية عن خروج الحدث ، والسادس
والسابع والثامن والحادي عشر والثاني عشر . ( الرابعة ) - ما لو أصابه الرعاف ولم يمكن
غسله إلا بالمنافي ، وعليه يدل الخبر الخامس . ( الخامسة ) - في ما لو كان الإمام
مسافرا كما يدل عليه الخبر الرابع عشر ، فهذه المواضع الخمسة مورد النصوص
في الاستنابة .
والأصحاب قد ذكروا الاغماء مضافا إلى الموت ونقلوا الاجماع عليه ، قال
في المدارك - بعد قول المصنف : وإذا مات الإمام أو أغمي عليه استنيب من يتم بهم
الصلاة - قد أجمع الأصحاب على أن الإمام إذا مات أو أغمي عليه يستحب للمأمومين
استنابة من يتم بهم الصلاة كما نقله جماعة : منهم - العلامة في التذكرة ، وتدل عليه
روايات . . ثم أورد الخبر الأول خاصة ومورده كما عرفت إنما هو الموت .
والظاهر أنهم بنوا على أن الاغماء في تلك الحال في حكم الموت ، بل ظاهر
كلام جملة منهم عروض المانع للإمام بقول مطلق . وهو جيد من حيث الاعتبار
إلا أنه بالنسبة إلى عدم النص عليه لا يخلو من شوب الاشكال .
وثانيها - قال في المدارك بعد الاستدلال بالخبر الثاني عشر : ومقتضى
الرواية وجوب الاستنابة إلا أن العلامة ( قدس سره ) في التذكرة نقل اجماع علمائنا
على انتفاء الوجوب ، وعلى هذا فيمكن حمل الرواية على أن المنفي فيها الكمال
والفضيلة لا الصحة . والمسألة محل تردد . انتهى .
أقول : الظاهر أنه غفل عن صحيحة زرارة وهي الخبر الثالث عشر فإنه ظاهر
في جواز الانفراد مضافا إلى دعوى الاجماع في المقام ، وحينئذ فيجب حمل صحيحة
علي بن جعفر على تأكد الاستحباب كما يقوله الأصحاب . وظاهر جملة من الأصحاب
الحدائق الناضرة — صفحة 217
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢١٧