تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وإنما يبقى الكلام هنا في إمامة المرأة ، وقد عرفت اشتراط الذكورة في الإمام إذا أم ذكرانا أو ذكرانا وإناثا ، وهو مما لا خلاف فيه وإنما الخلاف في إمامة المرأة بمثلها في الفريضة ، أما النافلة التي تجوز الجماعة فيها فالظاهر منهم الاتفاق على جواز امامتها وإنما محل الخلاف الفرائض ، فالمشهور هو الجواز بل قال في التذكرة إنه قول علمائنا أجمع ، وذهب السيد المرتضى إلى المنع وهو المنقول عن الجعفي وابن الجنيد ، ونفى عنه البأس في المختلف وإليه مال في المدارك . ومنشأ الخلاف المذكور اختلاف الأخبار في المقام ، فالواجب أولا نقل الأخبار المشار إليها ثم الكلام في المسألة بما وفق الله سبحانه لفهمه منها : فمنها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن المرأة تؤم النساء ما حد رفع صوتها بالقراءة والتكبير ؟ قال قدر ما تسمع " وعن سماعة بن مهران في الموثق ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تؤم النساء ؟ فقال لا بأس به " . وعن عبد الله بن بكير في الموثق - وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه - عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) " أنه سئل عن المرأة تؤم النساء ؟ قال نعم تقوم وسطا بينهن ولا تتقدمهن " . وعن علي بن يقطين باسناد فيه محمد بن عيسى اليقطيني - وفيه كلام - عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ( 4 ) قال : " سألته عن المرأة تؤم النساء ما حد رفع صوتها بالقراءة والتكبير ؟ فقال بقدر ما تسمع " . وروى في كتاب قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ( 5 ) قال : " سألته عن المرأة تؤم النساء ما حد رفع صوتها بالقراءة ؟ قال قدر ما تسمع . قال : وسألته عن النساء هل عليهن الجهر بالقراءة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من صلاة الجماعة ( 2 ) الوسائل الباب 20 من صلاة الجماعة ( 3 ) الوسائل الباب 20 من صلاة الجماعة ( 4 ) الوسائل الباب 31 من القراءة في الصلاة ( 5 ) الوسائل الباب 31 من القراءة في الصلاة