تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
في الفريضة ؟ قال لا إلا أن تكون امرأة تؤم النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها " وهذه الأخبار كلها دالة على الجواز وظاهرها أن ذلك في الفريضة . ومنها - ما رواه الصدوق والشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم ( 1 ) " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة هل تؤم النساء ؟ قال تؤمهن في النافلة فأما في المكتوبة فلا ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطهن . " وما رواه ثقة الاسلام والشيخ عن سليمان بن خالد في الصحيح ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تؤم النساء ؟ فقال إذا كن جميعا امتهن في النافلة فأما المكتوبة فلا ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطا منهن " . وما رواه الصدوق عن زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) قال : " قلت له المرأة تؤم النساء ؟ قال لا إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن معهن في الصف فتكبر ويكبرن " . وما رواه الشيخ عن الحلبي في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال " تؤم المرأة النساء في الصلاة وتقوم وسطا منهن ويقمن عن يمينها وشمالها ، تؤمهن في النافلة ولا تؤمهن في المكتوبة " . إذا عرفت ذلك فاعلم أن المحقق في المعتبر قد أجاب عن روايتي سليمان بن خالد والحلبي بأنهما نادرتان لا عمل عليهما . واعترضه في المدارك بأنه غير جيد لوجود القائل بمضومنهما وموافقتهما لصحيحة هشام المتقدمة مع أن الصدوق أوردها في كتابه ، ومقتضى كلامه في أول كتابه الافتاء بمضمونها . والشهيد في الذكرى جمع بين الروايات بحمل أخبار المنع على نفي الاستحباب المؤكد لا مطلق الاستحباب . ولا يخفى ما فيه من البعد . وقال الفاضل الخراساني في الذخيرة : والأقرب في الجمع بين الأخبار أن يقال إمامتهن في الفرائض جائزة ولكن الأفضل تركها . وصاحب المدارك حيث كان يدور مدار الأسانيد ويتهافت عليها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من صلاة الجماعة ( 2 ) الوسائل الباب 20 من صلاة الجماعة ( 3 ) الوسائل الباب 20 من صلاة الجماعة ( 4 ) الوسائل الباب 20 من صلاة الجماعة