في الفريضة ؟ قال لا إلا أن تكون امرأة تؤم النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها "
وهذه الأخبار كلها دالة على الجواز وظاهرها أن ذلك في الفريضة .
ومنها - ما رواه الصدوق والشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم ( 1 ) " أنه
سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة هل تؤم النساء ؟ قال تؤمهن في النافلة فأما في المكتوبة
فلا ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطهن . "
وما رواه ثقة الاسلام والشيخ عن سليمان بن خالد في الصحيح ( 2 ) قال :
" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تؤم النساء ؟ فقال إذا كن جميعا امتهن في النافلة فأما
المكتوبة فلا ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطا منهن " .
وما رواه الصدوق عن زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) قال : " قلت له
المرأة تؤم النساء ؟ قال لا إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن معهن
في الصف فتكبر ويكبرن " .
وما رواه الشيخ عن الحلبي في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 )
قال " تؤم المرأة النساء في الصلاة وتقوم وسطا منهن ويقمن عن يمينها وشمالها ، تؤمهن
في النافلة ولا تؤمهن في المكتوبة " .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن المحقق في المعتبر قد أجاب عن روايتي سليمان بن
خالد والحلبي بأنهما نادرتان لا عمل عليهما . واعترضه في المدارك بأنه غير جيد
لوجود القائل بمضومنهما وموافقتهما لصحيحة هشام المتقدمة مع أن الصدوق
أوردها في كتابه ، ومقتضى كلامه في أول كتابه الافتاء بمضمونها . والشهيد
في الذكرى جمع بين الروايات بحمل أخبار المنع على نفي الاستحباب المؤكد
لا مطلق الاستحباب . ولا يخفى ما فيه من البعد . وقال الفاضل الخراساني في
الذخيرة : والأقرب في الجمع بين الأخبار أن يقال إمامتهن في الفرائض جائزة ولكن
الأفضل تركها . وصاحب المدارك حيث كان يدور مدار الأسانيد ويتهافت عليها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من صلاة الجماعة
( 2 ) الوسائل الباب 20 من صلاة الجماعة
( 3 ) الوسائل الباب 20 من صلاة الجماعة
( 4 ) الوسائل الباب 20 من صلاة الجماعة