تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ويمكن أن يقال أيضا إن هذه الأخبار ما بين مطلق ومقيد والقاعدة تقتضي حمل مطلقها على مقيدها ، وبذلك يظهر أن الأظهر هو القول المشهور من الاختصاص بالمنفرد ، ويؤيده أن العبادات مبنية على التوقيف ولم يثبت يقينا الإعادة بعد الصلاة جماعة . ومنه يظهر بطلان التراسل كما ذهبوا إليه تفريعا على ما اختاروه من استحباب إعادة الجامع .
الثاني - قال في المدارك : لو صلى اثنان فرادى ففي استحباب إعادة الصلاة لهما جماعة إذا لم يكن معهما مفترض وجهان ، من أن أقصى ما يستفاد من الروايات مشروعية الإعادة إذا اقتدى بمفترض أو اقتدى به مفترض ، ومن عموم الترغيب في الجماعة . انتهى . ولا يخفى ضعف ثاني الوجهين المذكورين ، فإن استحباب الجماعة لا يقتضي استحباب ايقاعها كيف اتفقت بل على الوجه الذي وردت به النصوص ، والكيفية التي ثبتت عنهم ( عليهم السلام ) استحباب الصلاة بقول مطلق ، مع أنه لا بد من تقييدها بما ثبت مشروعيته من الكيفية والكمية ونحوها . وبالجملة فالأظهر هو ما يستفاد من الوجه الأول وهو المستفاد من روايات المسألة .
الثالث - قال شيخنا الشهيد الثاني في الروض : وأولى الصلاتين أو الصلوات هي فرضه فينوي بالباقي الندب لامتثاله المأمور به على وجهه فيخرج من العهدة ، ولو نوى الفرض في الجميع جاز لرواية هشام بن سالم . . ثم نقل الرواية ، ثم قال ولما روي ( 1 ) " أن الله تعالى يختار أحبهما إليه " وروي " أفضلهما وأتمهما " ونقل في المدارك الوجه الثاني عن الشهيد في الذكرى والدروس للرواية المذكورة ، ورده بأنه بعيد جدا والرواية لا تدل عليه بوجه . أقول : قد تقدم أن الرواية محتملة لأن يكون المعنى في قوله : " يصلي معهم ويجعلها الفريضة " إنه يجعل الصلاة المعادة جماعة هي الفريضة التي صلاها أولا
هامش
( 1 ) ص 163