ويجعلها الفريضة " ورواه في الفقيه عن هشام بن سالم عنه عليه السلام مثله ( 1 ) وزاد
في آخره " إن شاء " .
قيل : المعنى أنه يجعلها تلك الفريضة التي صلاها وحده فإن إعادة تلك الفريضة
مستحبة ، أو المراد أن يجعل هذه الفريضة المطلوبة منه وما صلاها أولا نافلة ،
قال : وفي التهذيب حمله على محامل بعيدة من غير ضرورة .
وقال في الفقيه ( 2 ) وروي أنه يحسب له أفضلهما وأتمهما .
وروى في الكافي عن أبي بصير ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام أصلي ثم
أدخل المسجد فتقام الصلاة وقد صليت ؟ فقال صل معهم يختار الله أحبهما إليه " .
وروى في التهذيب عن عمار الساباطي ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يصلي الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة أيجوز له أن يعيد الصلاة معهم ؟
قال نعم وهو أفضل . قلت فإن لم يفعل ؟ قال ليس به بأس " .
وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 5 ) نقلا عن العالم عليه السلام " إذا صليت صلاتك
وأنت في مسجد وأقيمت الصلاة فإن شئت فصل وإن شئت فأخرج . ثم قال
لا تخرج بعدما أقيمت صل معهم تطوعا واجعلها تسبيحا " .
والكلام هنا يقع في مواضع : الأول - لا خلاف ولا إشكال في صحة
الإعادة ومشروعيتها لمن صلى الفرض أولا منفردا وإنما الاشكال والخلاف في ما
لو صلاه جماعة فهل يستحب الإعادة جماعة مرة أخرى ؟ الأشهر الأظهر العدم ،
وحكم الشهيد في الذكرى باستحباب الإعادة للمنفرد والجامع لعموم الأدلة ، قال
في المدارك : وهو غير واضح لأن أكثر الروايات مخصوصة بمن صلى وحده وما ليس
بمقيد بذلك فلا عموم فيه ، ومن هنا يعلم أن الأظهر عدم تراسل الاستحباب ، وجوزه
الشهيدان . انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من صلاة الجماعة
( 2 ) الوسائل الباب 54 من صلاة الجماعة
( 3 ) الوسائل الباب 54 من صلاة الجماعة
( 4 ) الوسائل الباب 54 من صلاة الجماعة
( 5 ) ص 11