تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ويجعلها الفريضة " ورواه في الفقيه عن هشام بن سالم عنه عليه السلام مثله ( 1 ) وزاد في آخره " إن شاء " . قيل : المعنى أنه يجعلها تلك الفريضة التي صلاها وحده فإن إعادة تلك الفريضة مستحبة ، أو المراد أن يجعل هذه الفريضة المطلوبة منه وما صلاها أولا نافلة ، قال : وفي التهذيب حمله على محامل بعيدة من غير ضرورة . وقال في الفقيه ( 2 ) وروي أنه يحسب له أفضلهما وأتمهما . وروى في الكافي عن أبي بصير ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام أصلي ثم أدخل المسجد فتقام الصلاة وقد صليت ؟ فقال صل معهم يختار الله أحبهما إليه " . وروى في التهذيب عن عمار الساباطي ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة أيجوز له أن يعيد الصلاة معهم ؟ قال نعم وهو أفضل . قلت فإن لم يفعل ؟ قال ليس به بأس " . وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 5 ) نقلا عن العالم عليه السلام " إذا صليت صلاتك وأنت في مسجد وأقيمت الصلاة فإن شئت فصل وإن شئت فأخرج . ثم قال لا تخرج بعدما أقيمت صل معهم تطوعا واجعلها تسبيحا " .
والكلام هنا يقع في مواضع : الأول - لا خلاف ولا إشكال في صحة الإعادة ومشروعيتها لمن صلى الفرض أولا منفردا وإنما الاشكال والخلاف في ما لو صلاه جماعة فهل يستحب الإعادة جماعة مرة أخرى ؟ الأشهر الأظهر العدم ، وحكم الشهيد في الذكرى باستحباب الإعادة للمنفرد والجامع لعموم الأدلة ، قال في المدارك : وهو غير واضح لأن أكثر الروايات مخصوصة بمن صلى وحده وما ليس بمقيد بذلك فلا عموم فيه ، ومن هنا يعلم أن الأظهر عدم تراسل الاستحباب ، وجوزه الشهيدان . انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من صلاة الجماعة ( 2 ) الوسائل الباب 54 من صلاة الجماعة ( 3 ) الوسائل الباب 54 من صلاة الجماعة ( 4 ) الوسائل الباب 54 من صلاة الجماعة ( 5 ) ص 11