تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
المتكرر ، فإن المقارنة أمر نادر والمتكرر إما التقدم أو التأخر فلأجل ذلك بين الكلام فيهما في الخبر . وبالجملة فالمسألة لا تخلو من اشتباه واشكال والاحتياط عندنا في أمثال ذلك واجب على كل حال . وأما في غير تكبيرة الاحرام من الأقوال فقولان : الوجوب واختاره الشهيد في جملة من كتبه ، والعدم واختاره العلامة وجملة ممن تأخر عنه والظاهر أنه المشهور ، واختاره صاحب المدارك واحتج على ذلك بأصالة البراءة من هذا التكليف ، ولأنه لو وجبت المتابعة فيها لوجب على الإمام أن يجهر بها ليتمكن المأموم من متابعته ، قال والثاني منفي بالاجماع فالمقدم مثله . وتكليف المأموم بتأخير الذكر إلى أن يعلم وقوعه من الإمام بعيد جدا بل ربما كان مفوتا للقدوة . انتهى . وهو جيد . وكيف كان فينبغي أن يعلم أن وجوب اشتراط المتابعة في الأفعال لا بمعنى أنه تبطل القدوة مع التقدم مطلقا بل الظاهر اختصاص البطلان بما إذا مضى في صلاته كذلك ، فلو تقدم ركوعا أو سجودا أو رفعا منهما فالمشهور استمراره أي بقاؤه على حاله حتى يلحقه الإمام ، وعن الشيخ في المبسوط القول بالبطلان حيث قال : من فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته .
وتفصيل الكلام في المقام على ما يستفاد من أخبارهم ( عليهم السلام ) هو أن يقال : لا ريب أن المشهور في كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) هو أنه لو تقدم المأموم في الركوع أو السجود أو الرفع منهما ، فإن كان عامدا استمر بمعنى أنه لا يرجع وإن كان ساهيا يرجع . ومستندهم في ذلك الجمع بين رواية غياث الآتية الدالة على عدم الرجوع بحملها على العامد وبين الروايات الكثيرة الدالة على الرجوع بحملها على الساهي تبعا للشيخ ( قدس سره ) في ما ذكره من ذلك . ورد بعدم اشعار شئ من روايات