تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الثانية - صورة تقدم المأموم في الهوى للركوع والسجود ، والأظهر التفصيل بين العمد وعدمه ، فإن تقدمه عمدا فالأحوط الإعادة للصلاة بعد اتمامها كما ذكره الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) فإنا لم نقف في النصوص على ما يدل على ما ذكره الأصحاب من ما قدمنا نقله عنهم من جعل الحكم هنا كالرفع ، ومورد الروايات التي ذكرناها في الصورة الأولى إنما هو الرفع وهو غير الهوى البتة . وجملة من الأصحاب قد فصلوا في هذه الصورة بأنه إن كان تعمد المأموم الركوع قال قراءة الإمام فالظاهر بطلان الصلاة لوجوب الوقوف عليه والطمأنينة في تلك الحال ، وإن كان بعد القراءة فنقلوا عن الشيخ في المبسوط بطلان الصلاة حيث ذهب إلى أن من فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته كما قدمنا نقله عنه . ومال جملة منهم إلى العدم وإن لزم الإثم خاصة . ورجح بعض أفاضل متأخري المتأخرين البطلان من حيث إن الفعل وقع منهيا عنه فيكون فاسدا غير مبرئ للذمة ، والرجوع إليه ثانيا يستلزم زيادة الركن والواجب عمدا وهو مبطل للصلاة . والتعليل المذكور وإن كان لا يخلو من المناقشة إلا أن الأحوط ما ذكره لما قدمناه . الثالثة - صورة تقدم المأموم سهوا أو ظنا منه بهوى الإمام فيرجع في صورة الهوى للركوع لموثقة الحسن بن علي بن فضال المذكورة ، وموردها الركوع والأصحاب عمموا الحكم في السجود أيضا ، وكأنهم بنوا على عدم ظهور الخصوصية بالركوع فعدوا الحكم إلى السجود من باب تنقيح المناط القطعي كما هو المعمول عليه في جملة من الأحكام ، وهو غير بعيد إلا أن الأحوط قصر الحكم على مورد الرواية والاحتياط في الهوى للسجود بالإعادة بعد الاتمام كما ذكروه . ومورد الرواية أيضا وإن كان الظن إلا أن النسيان أيضا يرجع إليه لاشتراك الجميع في عدم التعمد وحصول العذر ، ولهذا لم يفرق الأصحاب بينهما هنا وفي أكثر الأحكام .
قال في المدارك : وأما الرجوع مع النسيان فيدل عليه ما رواه الشيخ عن سعد عن أبي جعفر عن الحسن بن علي بن فضال . . ثم ساق الرواية حسبما قدمناه ،