يتبع الإمام في كل شئ ويركع بعده ويسجد بعده ويرفع منهما بعده . وحيث كان
من أرباب النصوص فالظاهر أنه لا يقوله إلا مع وصول نص إليه بذلك .
هذا بالنسبة إلى الأفعال وأما الأقوال فأما في تكبيرة الاحرام فتجب المتابعة
فيها اجماعا فلو تقدم المأموم بها لم تنعقد صلاته ، ولا ريب في الصحة مع تأخره
بها عن الإمام ، وإنما الاشكال والخلاف في المقارنة فقيل بالمنع وبه صرح في
المدارك والذخيرة ، وعلله في الذخيرة بالشك في تحقق الجماعة والائتمام حينئذ
فلا يحصل اليقين بالبراءة من التكليف الثابت ، قال واستدل عليه أيضا بقول النبي
صلى الله عليه وآله " إذا كبر فكبروا " فإن الفاء ظاهرة في التعقيب .
وأنت خبير بما في الدليل الثاني من الوهن ، وأما الأول فمرجعه إلى أن
العبادات صحة وبطلانا مبنية على التوقيف ولم يثبت من صاحب الشريعة انعقاد
الصلاة جماعة في صورة المقارنة . وهو جيد .
إلا أنه روى الحميري في كتاب قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر عن
أخيه عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن الرجل يصلي أله أن يكبر قبل الإمام ؟
قال لا يكبر إلا مع الإمام فإن كبر قبله أعاد التكبير " فإن ظاهرهما جواز المقارنة ،
وقواه شيخنا المجلسي ( قدس سره ) في كتاب البحار للخبر المذكور .
ويخطر بالبال العليل أن الظاهر أن معنى الخبر ليس على ما فهمه شيخنا المشار
إليه ، والذي يظهر من قوله " لا يكبر إلا مع الإمام " إن المراد به إنما هو أنه لا يدخل
في الصلاة إلا حين يدخل الإمام في الصلاة أولا ، فالمعية ليس المراد بها المعية مع
تكبير الإمام كما ربما يتوهم بل المعية مع الإمام وحصول الإمامة لأنه لو سبق الإمام
بالتكبير لم تكن هناك إمامة ، وقوله عليه السلام " فإن كبر قبله أعاد " لا يدل على أنه لو
كبر مقارنا له صح ، فإن تخصيص هذين الفرديين بالذكر إنما هو من حيث كونهما الشائع
هامش
( 1 ) البحار ج 18 الصلاة ص 627 . ولم نجده في قرب الإسناد ولا في الوسائل ولا في المستدرك