وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمن " .
وما رواه أحمد بن محمد بن خالد البرقي في كتاب المحاسن في الحسن عن الحسين بن
أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن المجذوم والأبرص منا أيؤمان المسلمين ؟
قال نعم وهل يبتلي الله بهذا إلا المؤمن وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمنين " .
وروى الصدوق في كتاب الخصال في الصحيح على الأظهر عن الأصبغ بن
نباتة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " ستة لا ينبغي أن يؤموا الناس : ولد الزنا
والمرتد والأعرابي بعد الهجرة وشارب الخمر والمحدود والأغلف " ولفظ " لا ينبغي "
في الخبر المذكور مراد به التحريم كما هو شائع في الأخبار .
وجملة من المتأخرين جمعوا بين الأخبار بحمل الأخبار الأولة على الكراهة .
والشيخ حمل رواية عبد الله بن يزيد على الضرورة في الجماعة بأن لا يوجد غيرهما أو
يكونا إمامين لأمثالهما ، ولا يخلو من بعد .
وظاهر صاحب المدارك بل صريحة العمل بالروايات الأولة حيث إن فيها
الصحيح وهو يدور مداره غالبا ، وطعن في رواية عبد الله بن يزيد بضعف السند
بجهالة الراوي ، ثم قال بعد كلام في البين : نعم لو صح السند لأمكن حمل النهي الواقع
في الأخبار المتقدمة على الكراهة كما هو مذهب المرتضى ( قدس سره ) .
وقال في الذكرى بعد نقل الجمع بين الأخبار بحمل الأخبار الأول على الكراهة :
ويلزم منه استعمال المشترك في معنييه لأن النهي في ولد الزنا والمجنون محمول على
المنع من النقيض قطعا فلو حمل على المنع لأمن النقيض في غيرهما لزم المحذور .
ويمكن أن يقال لا مانع من استعمال المشترك في معنييه ، وإن سلم فهو مجاز لا مانع
من ارتكابه انتهى .
أقول : والمسألة عندي لا تخلو من شوب التوقف فإن الأخبار المتقدمة مع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من صلاة الجماعة وفي المحاسن ص 326 .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من صلاة الجماعة ( وهل كتب البلاء )