قال في الذكرى : وفي كراهة الائتمام بهؤلاء قول لا بأس به لنقصهم وعدم
كمال الانقياد إلى متابعتهم . انتهى .
الخامس - الذكورة فلا تصح إمامة المرأة ولا الخنثى لعدم جواز إمامتهما
للرجال كما سيأتي في باب الجماعة إن شاء الله تعالى ، قال في التذكرة يشترط في إمامة
الرجال الذكورة عند علمائنا أجمع وبه قال عامة العلماء ( 1 ) ولا ريب في اشتراطها
بناء على أن الجمعة لا تنعقد بالمرأة ولا بالخنثى .
السادس - السلامة من البرص والجذام والحد الشرعي والأعرابية ، أما
الأول والثاني فاختلف الأصحاب في جواز إمامتهما ، فقال الشيخ في النهاية والخلاف
بالمنع من ذلك مطلقا وهو اختيار العلامة في المنتهى والسيد السند في المدارك ،
وقال المرتضى في الإنتصار وابن حمزة بالكراهة ، وقال الشيخ في المبسوط وابن
البراج وابن زهرة بالمنع من إمامتهما إلا بمثلهما ، وقال ابن إدريس يكره إمامتهما
في ما عدا الجمعة والعيد وأما فيهما فلا يجوز .
والذي وقفت عليه من أخبار المسألة ما تقدم ( 2 ) من صحيحتي زرارة وأبي بصير
ورواية محمد بن مسلم الدال جميعه على النهي عن الصلاة خلفهما .
ومنها - ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 )
قال : لا يصلي بالناس من في وجهه آثار " .
وما رواه الشيخ عن عبد الله بن يزيد ( 4 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين ؟ قال نعم قلت هل يبتلي الله بهما المؤمن ؟ قال نعم
هامش
( 1 ) في المغني ج 2 ص 199 ( لا يصح أن يأتم الرجل بالمرأة بحال في فرض ولا
نافلة في قول عامة الفقهاء ) وفي بدائع الصنائع ج 1 ص 262 ( المرأة لا تصلح للإمامة في
سائر الصلوات ففي الجمعة أولى ) وفي ص 227 صرح بعدم صلوح المرأة لإمامة الرجال . وفي
بداية المجتهد ج 1 ص 132 ( الجمهور على أنه لا يجوز أن تؤم المرأة الرجال ) .
( 2 ) ص 6
( 3 ) الوسائل الباب 15 من صلاة الجماعة .
( 4 ) الوسائل الباب 15 من صلاة الجماعة .