في تفسيره عن حريز عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) مثله ( 1 ) .
وما رواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول عن الرضا ( ع ) ( 2 ) قال :
( ولا يجوز التراويح في جماعة ) .
أقول : وسيأتي تمام الكلام في ذلك في بحث صلاة الجماعة إن شاء الله تعالى .
الثالثة - قال في الذكرى : لو فات شئ من هذه النوافل ليلا فالظاهر أنه يستحب
قضاؤها نهارا لعموم قوله تعالى ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة ) ( 3 ) وما ورد
في تفسيره مما أسلفناه من قبل ، وبذلك أفتى ابن الجنيد قال : وكذا لو فاتته الصلاة في
ليلة الشك ثم ثبتت الرؤية . انتهى .
وقال في المدارك : قال الشهيد في الذكرى ولو فات شئ من هذه النوافل ليلا
فالظاهر أنه يستحب قضاؤها نهارا . وهو غير واضح . انتهى
أقول : لا يخفى أن الشهيد كما نقلناه من عبارته قد استدل على ذلك بعموم
الآية وما ورد في تفسيرها من الأخبار كما قدمه ، ولا ريب أن ظاهر الآية دال على
ما ذكره والأخبار الواردة في تفسيرها تساعده .
ومنها - قول الصادق ( ع ) في ما رواه الفقيه ( 4 ) ( كل ما فاتك بالليل فاقضه
بالنهار قال الله تعالى : وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد
شكورا . يعني أن يقضي الرجل ما فاته بالليل بالنهار وما فاته بالنهار بالليل ) وفي
معنى هذه الرواية غيرها .
وبذلك يظهر لك ما في قوله ( وهو غير واضح ) وكان الواجب عليه ذكر
الجواب عن دليله المذكور ليندفع عنه ما في كلامه من القصور . والجواب بحمل ذلك
على غير هذه النافلة من الصلاة اليومية والنافلة الراتبة يحتاج إلى مخصص ، فإن عموم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من نافلة شهر رمضان .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من نافلة شهر رمضان .
( 3 ) سورة الفرقان الآية 63 .
( 4 ) الوسائل الباب 57 من المواقيت .