الثاني - قال في الذكرى : لو سبق المأموم بتكبيرة فصاعدا متعمدا أثم وأجزأ ،
ولو كان ناسيا أو ظانا فلا إثم وأعادها معه ليدرك فضيلة الجماعة ، وفي إعادة العامد
تردد من حيث المساواة لليومية في عدم إعادة العامد ولأنها أركان زيادتها كنقصانها
ومن أنها ذكر الله تعالى فلا تبطل الصلاة بتكرره .
وقال في كتاب الروض : ويستحب للمأموم إعادة ما سبق به من التكبير
على الإمام ظانا أو ناسيا ليدرك فضيلة الجماعة كما يرجع إليه في اليومية لو ركع أو
رفع قبله ولا تنقطع بذلك القدوة ، ولو كان متعمدا ففي الإعادة اشكال من أن
التكبير ركن فزيادته كنقصانه ومن كونه ذكر الله تعالى . ولا ريب أن عدم العود هنا
أولى . وهو راجع إلى ما في الذكرى إلا أنه هنا رجح في العامد عدم العود وفي الذكرى
ظاهره التوقف حيث اقتصر على ذكر الوجهين الموجبين للاشكال .
وقال في المسالك - بعد قول المصنف : إذا سبق المأموم بتكبيرة أو ما زاد
استحب له إعادتها مع الإمام - ما لفظه : إن سبقه سهوا أو ظنا أنه كبر أما لو
تعمد استمر متأنيا حتى يلحقه الإمام ويأثم في الأخير . أقول . وهذا احتمال ثالث
زائد على ما في الذكرى والروض .
وقال في المدارك - بعد ذكر حكم الساهي والظان وأنهما يعيدان مع الإمام
وحكم العامد وأنه يستمر متأنيا حتى يلحقه الإمام كما في المسالك - ما لفظه : وفي
الحكمين معا اشكال خصوصا الثاني ، لأن التكبير الواقع في هذا الموضع على هذا
الوجه منهي عنه والنهي في العبادة يقتضي الفساد ، بل لو قيل بوجوب الإعادة مع
العمد كان جيدا إن لم تبطل الصلاة بذلك . انتهى .
أقول : لا يخفى أن المسألة خالية من النص ، وجميع ما ذكر فيها من التعليلات
معلول لا يمكن الاعتماد عليه ، واستشكال صاحب المدارك في محله ، ومن ثم إن
الفاضل الخراساني في الذخيرة اقتصر على نقل الأقوال . والله العالم .
المسألة الرابعة - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه لو حضرت