تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
الثاني - قال في الذكرى : لو سبق المأموم بتكبيرة فصاعدا متعمدا أثم وأجزأ ، ولو كان ناسيا أو ظانا فلا إثم وأعادها معه ليدرك فضيلة الجماعة ، وفي إعادة العامد تردد من حيث المساواة لليومية في عدم إعادة العامد ولأنها أركان زيادتها كنقصانها ومن أنها ذكر الله تعالى فلا تبطل الصلاة بتكرره . وقال في كتاب الروض : ويستحب للمأموم إعادة ما سبق به من التكبير على الإمام ظانا أو ناسيا ليدرك فضيلة الجماعة كما يرجع إليه في اليومية لو ركع أو رفع قبله ولا تنقطع بذلك القدوة ، ولو كان متعمدا ففي الإعادة اشكال من أن التكبير ركن فزيادته كنقصانه ومن كونه ذكر الله تعالى . ولا ريب أن عدم العود هنا أولى . وهو راجع إلى ما في الذكرى إلا أنه هنا رجح في العامد عدم العود وفي الذكرى ظاهره التوقف حيث اقتصر على ذكر الوجهين الموجبين للاشكال . وقال في المسالك - بعد قول المصنف : إذا سبق المأموم بتكبيرة أو ما زاد استحب له إعادتها مع الإمام - ما لفظه : إن سبقه سهوا أو ظنا أنه كبر أما لو تعمد استمر متأنيا حتى يلحقه الإمام ويأثم في الأخير . أقول . وهذا احتمال ثالث زائد على ما في الذكرى والروض . وقال في المدارك - بعد ذكر حكم الساهي والظان وأنهما يعيدان مع الإمام وحكم العامد وأنه يستمر متأنيا حتى يلحقه الإمام كما في المسالك - ما لفظه : وفي الحكمين معا اشكال خصوصا الثاني ، لأن التكبير الواقع في هذا الموضع على هذا الوجه منهي عنه والنهي في العبادة يقتضي الفساد ، بل لو قيل بوجوب الإعادة مع العمد كان جيدا إن لم تبطل الصلاة بذلك . انتهى . أقول : لا يخفى أن المسألة خالية من النص ، وجميع ما ذكر فيها من التعليلات معلول لا يمكن الاعتماد عليه ، واستشكال صاحب المدارك في محله ، ومن ثم إن الفاضل الخراساني في الذخيرة اقتصر على نقل الأقوال . والله العالم .
المسألة الرابعة - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه لو حضرت
الحدائق الناضرة — صفحة 466 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني