تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
إذا فات الرجل منها التكبيرة أو الثنتان أو الثلاث قال يكبر ما فاته ) . وحمل مطلق هذه الأخبار على مقيدها يقتضي الاتيان بالتكبير الفائت ولاء من غير الأذكار الموظفة . وفي كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) ( فإذا فاتك مع الإمام بعض التكبير ورفعت الجنازة فكبر عليها تمام الخمس وأنت مستقبل القبلة ) . وروى الثقة الجليل علي بن جعفر ( رضي الله عنه ) في كتاب المسائل عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) ( 2 ) قال : ( سألته عن الرجل يدرك تكبيرة أو ثنتين على ميت كيف يصنع ؟ قال يتم ما بقي من تكبيره ويبادره دفعة ويخفف ) . وأما ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 3 ) ( أن عليا ( ع ) كان يقول لا يقضى ما سبق من تكبير الجنائز ) وفي بعض النسخ ( ما بقي ) - فقد حمله الشيخ في التهذيبين على القضاء مع الدعاء ، قال لأنه إنما يقضى متتابعا من دون فصل بالدعاء كما كان يبتدأ به . وقال في الوافي : وفيه بعد والأولى أن يحمل على عدم الوجوب . انتهى . أقول : ويؤيده الاتفاق على الوجوب الكفائي ولا ريب أنه قد سقط الوجوب حينئذ عن هذا المصلي بصلاة القوم على الجنازة . وقال في الذكرى بعد ذكر الخبر : وحمله الشيخ على القضاء الخاص وهو القضاء مشفوعا بالدعاء لا القضاء المتتابع . قلت يريد به نفي وجوب الدعاء لحصوله من السابقين ولأنه موضع ضرورة لا نفي جوازه لدلالة ما يأتي عليه ، بل يمكن وجوبه مع الاختيار لعموم أدلة الوجوب وعموم قول النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) ( ما أدركتم فصلوا
هامش
( 1 ) ص 19 . ( 2 ) الوسائل الباب 17 من صلاة الجنازة ( 3 ) الوسائل الباب 17 من صلاة الجنازة ( 4 ) في المغني ج 2 ص 495 قوله صلى الله عليه وآله ( ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) وفي لفظ ( فاقضوا ) .