صدرها لوسطه ليقف الإمام موقف الفضيلة وأن يلي الرجل الإمام ثم الصبي لست
ثم العبد ثم الخنثى ثم المرأة ثم الطفل لدون ست ثم الطفلة ، وجعل ابن الجنيد
الخصي بين الرجل والخنثى ، ونقل في الخلاف الاجماع على تقديم الصبي الذي
تجب عليه الصلاة إلى الإمام على المرأة ، ثم قال : وأطلق الصدوقان تقديم الصبي إلى
الإمام . وفي النهاية أطلق تقديم الصبي إلى القبلة . انتهى .
أقول : ما ذكره من تقييد الطفل بكونه لدون ست سنين مبني على ما قدمنا نقله
عنهم مما اشتهر بينهم أنه يستحب الصلاة عليه حيث إنهم جعلوا ذلك وجه جمع بين
أخبار المسألة ، ومن أجل ذلك استشكل بعضهم - كما قدمنا ذكره - في الصلاة الواحدة
في هذه الحال لاختلاف الوجه .
قال في المدارك - بعد قول المصنف ولو كان طفلا جعل وراء المرأة - ما لفظه
المراد بالطفل هنا من لا تجب الصلاة عليه كما نص عليه في المعتبر ، واستدل على
استحباب جعله وراء المرأة بأن الصلاة لا تجب عليه وتجب على المرأة ومراعاة
الواجب أولى فتكون مرتبتها أقرب إلى الإمام . وقال ابنا بابويه يجعل الصبي إلى
الإمام والمرأة إلى القبلة وأسنده المصنف في المعتبر إلى الشافعي ( 1 ) واستحسنه لما
رواه الشيخ عن ابن بكير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( ع ) ( 2 ) قال : ( توضع
النساء مما يلي ا لقبلة والصبيان دونهن والرجال دون ذلك ) قال : وهذه الرواية وإن
كانت ضعيفة لكنها سليمة من المعارض ولا بأس به . واستشكل جمع من الأصحاب
الاجتزاء بالصلاة الواحدة هنا لاختلاف الوجه ، وصرح العلامة في التذكرة بعدم
هامش
( 1 ) في الأم ج 1 ص 244 ( إذا اجتمعت جنائز رجال ونساء وصبيان خناثى
جعل الرجال مما يلي الإمام وقدم إلى الإمام أفضلهم ثم الصبيان يلونهم ثم الخناثى يلونهم ثم
النساء خلفهم مما يلي القبلة ) وفي الوجيز ج 1 ص 46 ( إذا اجتمعت الجنائز يقرب من
الإمام الرجل ثم الصبي ثم الخنثى ثم المرأة ) .
( 2 ) الوسائل الباب 32 من صلاة الجنازة .