تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ويدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن ( 1 ) قال : ( سئل أبو عبد الله عن الرجل تدركه الجنازة وهو على غير وضوء فإن ذهب يتوضأ فأتته الصلاة عليها ؟ قال يتيمم ويصلي ) . وأطلق الشيخ وجماعة جواز التيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء لموثقة سماعة ( 2 ) قال ( سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير وضوء كيف يصنع ؟ قال يضرب بيديه على حائط اللبن فيتيمم ) . أقول : يمكن تقييد اطلاقها بما دلت عليه رواية الحلبي المذكورة من خوف فوت الصلاة فلا يحتاج إلى الطعن فيها بضعف السند كما ذكره في المدارك .
ومنها - استحباب نزع النعلين حال الصلاة وهو مذهب الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) لا يعلم فيه مخالف كما ذكره غير واحد منهم . والأصل فيه ما رواه الشيخ عن سيف بن عميرة عن أبي عبد الله ( ع ) ( 3 ) قال ( لا يصلى على الجنازة بحذاء ولا بأس بالخف ) وهو مؤذن بتخصيص النهي بالنعل خاصة كما هو المصرح به في كلام الأصحاب لأن الحذاء هو النعل ، قال في النهاية الحذاء بالمد النعل . واستحب المحقق في المعتبر الحفاء ، قال لأنه موضع اتعاظ فناسب التذلل بالحفاء ولقول النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) ( من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار وقال الصدوق في الفقيه : وقال أبي في رسالته إلى ( لا تصل على الجنازة بنعل حذو ولا تجعل ميتين على جنازة ) . أقول : هذه العبارة عين كلام الرضا ( ع ) في كتاب الفقه الرضوي وكذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من صلاة الجنازة . والراوي هو الحلبي ( 2 ) الوسائل الباب 21 من صلاة الجنازة . ( 3 ) الوسائل الباب 26 من صلاة الجنازة . ( 4 ) الجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 164 .