صلى الله عليه وآله عنا خير الجزاء بما صنع لأمته وما بلغ من رسالات ربه . ثم تقول اللهم
عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيته بيدك تخلى من الدنيا واحتاج إلى عندك
نزل بك وأنت خير منزول به افتقر إلى رحمتك وأنت غني من عذابه ، اللهم إنا
لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا اللهم إن كان محسنا فزد في احسانه وتقبل منه
وإن كان مسيئا فاغفر له ذنبه وارحمه وتجاوز عنه برحمتك ، اللهم ألحقه بنبيك وثبته
بالقول الثابت في الدنيا والآخرة ، اللهم اسلك بنا وبه سبيل الهدى واهدنا وإياه
صراطك المستقيم اللهم عفوك عفوك . ثم تكبر الثانية وتقول مثل ما قلت حتى
تفرغ من خمس تكبيرات . وقال ليس فيها تسليم . . . إلى آخره .
وقال أيضا في الكتاب المذكور ( 1 ) : باب آخر في الصلاة على الميت قال :
تكبر ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته ، ثم تقول اللهم عبدك وابن عبدك وابن
أمتك لا أعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به ، اللهم إن كان محسنا فافسح له في قبره
واجعله من رفقاء محمد صلى الله عليه وآله . ثم تكبر الثانية فقل : اللهم إن كان زاكيا فزكه وإن
كان خاطئا فاغفر له . ثم تكبر الثالثة فقل : اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده . ثم
تكبر الرابعة وقل : اللهم اكتبه عندك في عليين واخلف على أهله في الغابرين واجعله
من رفقاء محمد صلى الله عليه وآله . ثم تكبر الخامسة وتنصرف .
أقول : ما ذكره ( ع ) في هذا الباب الأخير هو رواية زرارة المتقدم نقلها عن
الكافي وهي الثالثة من الروايات المتقدمة ، وما ذكره في سابق هذه الكيفية هو
مضمون حسنة الحلبي المتقدم نقلها عن الكافي أيضا وهي الثانية بتغيير يسير ،
ولعله من قلم النساخ في إحدى النسختين وأما الأولى مما ذكره ( ع ) فهو من
خصوصيات الكتاب وهي راجعة إلى الرواية المشهورة إلا أن تلك مجملة وهذه
مفصلة فتكون مؤيدة لها وعاضدة لما دلت عليه من التوزيع على النحو المخصوص .
وذكره ( ع ) هذه الكيفيات الثلاث مشعر بأن الأمر في ذلك موسع وأنه ليس فيه
هامش
( 1 ) ص 21 .