بوجوب التشهد في الأولى والصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله في الثانية والدعاء للمؤمنين
والمؤمنات في الثالثة والدعاء للميت في الرابعة .
ونقل عن ابن الجنيد أنه ليس في الدعاء بين التكبيرات شئ موقت لا يجوز
غيره ، وإلى هذا مال جماعة من متأخري المتأخرين ، وهو ظاهر الشهيد في الذكرى
أيضا ، وهو الأظهر .
ويدل عليه ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم وزرارة في الصحيح ( 1 ) ( أنهما
سمعا أبا جعفر ( ع ) يقول ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت إلا أن
تدعو بما بدا لك ، وأحق الأموات أن يدعى له أن يبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله .
وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم وزرارة ومعمر
ابن يحيى وإسماعيل الجعفي عن أبي جعفر ( ع ) ( 2 ) قال : ( ليس في الصلاة على الميت
قراءة ولا دعاء موقت تدعو بما بدا لك ، وأحق الموتى أن يدعى له المؤمن وأن يبدأ
بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله .
ويؤيده ما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب في الموثق ( 3 ) قال : ( سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن الجنازة أيصلي عليها على غير وضوء ؟ فقال نعم إنما هو تكبير
وتسبيح وتحميد وتهليل . . . الحديث ) .
الثالث - أنه على تقدير القول المشهور من وجوب الأذكار الأربعة المتقدمة
لا يتعين فيها لفظ مخصوص وبه صرح كثير من الأصحاب ، قال شيخنا الشهيد في
الذكرى : والمشهور توزيع الأذكار على ما مر ونقل الشيخ فيه الاجماع . ولا ريب
أنه كلام الجماعة إلا ابن أبي عقيل والجعفي فإنهما أوردا الأذكار الأربعة عقيب كل تكبيرة
وإن تخالفا في الألفاظ ، قال الفاضل وكلاهما جائز . قلت لاشتمال ذلك على الواجب
والزيادة غير منافية مع ورود الروايات بها وإن كان العمل بالمشهور أولى ، وينبغي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من صلاة الجنازة .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من صلاة الجنازة .
( 3 ) الوسائل الباب 21 من صلاة الجنازة . والرواية للكليني والشيخ يرويها عنه