تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
فقال لا إلا الرجال ، فإنها شاملة باطلاقها لما لو اختصت بالولاية أو شاركها رجل ، والتقريب فيها أن ولي الميت المخاطب بوجوب القضاء عنه هو الذي جعل إليه أحكام الميت من غسل وتكفين وتلقين وصلاة نحوها كما تقدم تحقيقه . بقي الاشكال في ما ذكره الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) من صورة اجتماع الأب والابن فإنهم جزموا بأن الولاية للأب إلا أنهم لم يأتوا عليه بدليل سوى ما عرفت من ذلك التخريج العليل ، وهو كما ترى مخالف لمقتضى القاعدة المستفادة من الصحيحة المتقدمة ( 1 ) من حيث أنه يفهم منها أن الأكثر نصيبا من الوراث هو الولي للميت وبموجبه تكون الولاية للولد دون الأب . وبالجملة فإنه لا مستند لهذا الحكم مع مخالفته لظاهر الصحيحة المذكورة إلا مجرد كلام الأصحاب وفيه ما لا يخفى على ذوي الأفهام والألباب . ويعضد ما ذكرناه تصريح النص بسقوط ولاية الأب مع الزوج وعليه الأصحاب من غير خلاف يعرف ، فيمكن أن يكون مع الولد كذلك . والله العالم .
المسألة الثالثة - لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في أن الزوج أولى بزوجته من جميع قراباتها ، قال في الذكرى لا أعرف فيه مخالفا من الأصحاب . وقال في المدارك : هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب . أقول : والذي يدل عليه من الأخبار ما رواه المشايخ الثلاثة في الكتب الثلاثة عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قلت له المرأة تموت من أحق الناس بالصلاة عليها ؟ قال زوجها . قلت الزوج أحق من الأب والولد والأخ ؟ قال نعم ويغسلها ) . ويعضد هذه الرواية ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال ( الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها ) .
واعترض في المدارك هنا بأن الرواية ضعيفة السند لاشتراك راويها وهو
هامش
( 1 ) ص 385 . ( 2 ) الوسائل الباب 24 من صلاة الجنازة . ( 3 ) الوسائل الباب 24 من صلاة الجنازة .