عن اعتبار الإرث . ولو حمل الأولى هنا على المعنى الذي ذكرناه وجب الرجوع
في تحقيق الأولوية إلى العرف وسقط جانب الإرث مطلقا . انتهى كلامه ( زيد مقامه )
أقول : لا يخفى على من تأمل في ما حققناه في المقام مما دلت عليه أخبارهم
( عليهم السلام ) ولا سيما صحيحة بريد الكناسي ( 1 ) أن ولي الميت هو الأولى بميراثه
بمعنى من يرث دون من لا يرث .
ويستفاد من صحيحة بريد المذكورة أنه مع تعدد الوارث فمن كان أكثر
نصيبا فهو الولي كما ذكره الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) وبه صرح في المنتهى في ما
قدمنا نقله عنه ، وأشرنا إلى أنه هو الوجه في ما علل به الحكم المتقدم لهذه الصحيحة
الصريحة في ذلك .
وأما مع تساوي الورثة في الميراث فالمفهوم من صحيحة محمد بن الحسن الصفار
المروية بطرق المشايخ الثلاثة ( 2 ) - قال : ( كتبت إلى أبي محمد الحسن رجل مات
وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام وله وليان هل يجوز لهما أن يقضيا عنه
جميعا خمسة أيام الوليين وخمسة أيام الأخر ؟ فوقع عليه السلام : يقضي عنه أكبر
ولييه عشرة أيام ولاء إن شاء تعالى ) ونحوه قول الرضا عليه السلام في كتاب الفقه
الرضوي ( 3 ) ( وإذا كان للميت وليان فعلى أكبرهما من الرجلين أن يقضي عنه فإن
لم يكن له ولي من الرجال قضى عنه وليه من النساء ) - إن الولي شرعا هو الأكبر .
كما أنه مع تعددهم ذكورة وأنوثة فالولاية للذكر دون الأنثى كما تشعر به صحيحة
حفص الواردة في القضاء أيضا ( 4 ) لقوله فيها : ( قلت إن كان أولى الناس به امرأة
هامش
( 1 ) ص 385 .
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان . وفي الفروع ج 1 ص 197
والتهذيب ج 1 ص 421 كما في الوسائل أيضا هكذا ( كتبت إلى الأخير ع ) نعم في الفقيه ج 2
ص 98 التصريح بالاسم المبارك .
( 3 ) ص 25 .
( 4 ) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان .