تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
عن اعتبار الإرث . ولو حمل الأولى هنا على المعنى الذي ذكرناه وجب الرجوع في تحقيق الأولوية إلى العرف وسقط جانب الإرث مطلقا . انتهى كلامه ( زيد مقامه ) أقول : لا يخفى على من تأمل في ما حققناه في المقام مما دلت عليه أخبارهم ( عليهم السلام ) ولا سيما صحيحة بريد الكناسي ( 1 ) أن ولي الميت هو الأولى بميراثه بمعنى من يرث دون من لا يرث . ويستفاد من صحيحة بريد المذكورة أنه مع تعدد الوارث فمن كان أكثر نصيبا فهو الولي كما ذكره الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) وبه صرح في المنتهى في ما قدمنا نقله عنه ، وأشرنا إلى أنه هو الوجه في ما علل به الحكم المتقدم لهذه الصحيحة الصريحة في ذلك . وأما مع تساوي الورثة في الميراث فالمفهوم من صحيحة محمد بن الحسن الصفار المروية بطرق المشايخ الثلاثة ( 2 ) - قال : ( كتبت إلى أبي محمد الحسن رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام وله وليان هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا خمسة أيام الوليين وخمسة أيام الأخر ؟ فوقع عليه السلام : يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيام ولاء إن شاء تعالى ) ونحوه قول الرضا عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) ( وإذا كان للميت وليان فعلى أكبرهما من الرجلين أن يقضي عنه فإن لم يكن له ولي من الرجال قضى عنه وليه من النساء ) - إن الولي شرعا هو الأكبر . كما أنه مع تعددهم ذكورة وأنوثة فالولاية للذكر دون الأنثى كما تشعر به صحيحة حفص الواردة في القضاء أيضا ( 4 ) لقوله فيها : ( قلت إن كان أولى الناس به امرأة
هامش
( 1 ) ص 385 . ( 2 ) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان . وفي الفروع ج 1 ص 197 والتهذيب ج 1 ص 421 كما في الوسائل أيضا هكذا ( كتبت إلى الأخير ع ) نعم في الفقيه ج 2 ص 98 التصريح بالاسم المبارك . ( 3 ) ص 25 . ( 4 ) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان .