تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الاجماع ، واحتجوا بقوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) ( صلوا على من قال لا إله إلا الله ) وبرواية طلحة بن زيد عن الصادق ( ع ) المتقدمة في المسألة الأولى ( 2 ) . ومنع ابن إدريس من الصلاة عليه واحتج بأنه كافر بالاجماع . ورده في المختلف بأنه أي اجماع حصل على كفر ولد الزنا بل أي دليل دل على ذلك ؟ قال في الذكرى بعد نقل قول الشيخ في الخلاف ودعواه الاجماع : ويشكل قبل بلوغه إذ لا إلحاق له بأحد الأبوين ، ويمكن تبعية الاسلام هنا للغة كالتحريم ، ويؤيد الاسلام تبعية الفطرة . أقول : ونحن قد أشبعنا الكلام في مسألة ابن الزنا في الفصل السابع من المقصد الأول في النجاسات من كتاب الطهارة ( 3 ) وذكرنا أن جملة من الأصحاب كالمرتضى والصدوق قالوا بكفره ، وقضية القول بالكفر المنع من الصلاة كما صرح
هامش
( 1 ) في كنز العمال ج 8 ص 83 عن حلية الأولياء والطبراني عن ابن عمر عنه صلى الله عليه وآله ( صلوا على من قال لا إله إلا الله وصلوا وراء من قال لا إله إلا الله ) ورواه في مجمع الزوائد ج 2 ص 67 عن الطبراني في الكبير ثم قال فيه محمد بن الفضل بن عطية وهو كذاب . وفي سنن البيهقي ج 4 ص 19 ( قال الشيخ قد روي في الصلاة على كل بر وفاجر والصلاة على من قال لا إله إلا الله أحاديث كلها ضعيفة غاية الضعف ) وفي نيل الأوطار ج 3 ص 139 حديث ( صلوا خلف من قال لا إله إلا الله وصلوا على من قال لا إله إلا الله ) أخرجه الدارقطني وفي اسناده عثمان بن عبد الرحمن كذبه يحيى بن معين ورواه أيضا من وجه آخر عنه وفي اسناده خالد بن إسماعيل وهو متروك ورواه أيضا من وجه آخر عنه وفي اسناده أبو الوليد المخزومي وقد خفي حاله على الضياء المقدسي وتابعه أبو البختري وهب بن وهب وهو كذاب . ورواه أيضا والطبراني من طريق مجاهد عن ابن عمر وفيه محمد بن الفضل وهو متروك وله طريق آخر عند ابن عمر وفيه عثمان بن عبد الله بن العاص وقد رماه ابن عدي بالوضع . انتهى وهذا الحديث استدل به ابن قدامة في المغني ج 2 ص 559 في الصلاة على سائر المسلمين من أهل الكبائر والمرجوم في الزنا وغيره . ونحوه في بداية المجتهد ج 1 ص 219 والمحلى ج 5 ص 171 ( 2 ) ص 364 . ( 3 ) ج 5 ص 190 .
الحدائق الناضرة — صفحة 380 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني