وقد تلخص مما ذكرنا ذيل هذه الأخبار أن الواجب الصلاة على العظام كملا
كما تضمنته صحيحة علي بن جعفر وكذا على النصف الذي فيه القلب ، والقول بوجوب
الصلاة على الصدر كما هو المشهور ليس ببعيد أيضا كما أشرنا إليه آنفا ، وأما الرأس
واليد والرجل كل منها على حدة فقد عرفت تصادم الأخبار فيها على وجه لا يمكن
الجمع بينها . والله العالم .
فروع
الأول قال في الذكرى : إذا صلى على الصدر أو قلنا بالصلاة على العضو
التام فالشرط فيه موت صاحبه اجماعا ، وهل ينوي الصلاة عليه خالية أو على
الجملة ؟ قضية المذهب الصلاة عليه خاصة إذ لا صلاة على الغائب ، فلو وجد الباقي
وجبت الصلاة على ما لم يصل عليه . انتهى .
الثاني - قال في الذكرى أيضا : لو اشتبه المسلم بالكافر فالأقرب الصلاة على
الجميع بنية الصلاة على المسلمين لتوقف الواجب عليه ، وروى حماد بن يحيى عن
الصادق ( ع ) ( 1 ) ( أن النبي صلى الله عليه وآله في يوم بدر أمر بمواراة كميش الذكر أي صغيره
وقال إنه لا يكون إلا في كرام الناس ) وأورده الشيخ في الخلاف ( 2 ) والمبسوط عن
علي ( ع ) فحينئذ يمكن العمل به في الصلاة في كل مشتبه لعدم تعقل معنى في اختصاص
الشهيد . وفي المبسوط أورد الرواية في اشتباه قتلى المسلمين بالمشركين وبنى عليها
الصلاة ثم قوى ما قلناه أولا واحتاط بأن يصلى على كل واحد واحد بشرط اسلامه
قال في المعتبر : ولو قيل بمواراة الجميع ترجيحا لجانب حرمة المسلم كان صوابا .
وهذا فيه طرح للرواية لضعفها والصلاة على الجميع حينئذ بطريق الأولى .
الثالث - اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في الصلاة على ولد الزنا
تفريعا على الخلاف في اسلامه وكفره ، فكل من حكم بالاسلام كالشيخ وأتباعه
- وهو المشهور بين المتأخرين - أوجبوا الصلاة عليه ، ونقل الشيخ فيه في الخلاف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من الدفن
( 2 ) ص 109 .