وما رواه الشيخ عن السكوني عن جعفر عن أبيه آبائه ( عليهم السلام ) ( 1 )
قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله صلوا على المرجوم من أمتي وعلى القاتل نفسه من أمتي
لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة ) .
والجواب عن ذلك - مع الاغماض عن ضعفهما وعدم قيامهما بالمعارضة
لا يسر يسير مما قدمناه من الأخبار مما ذكرناه وما لم نذكره - أن هذا المستدل لا يقول
بهما على اطلاقهما لشمولهما للفرق التي قدمنا سابقا الاتفاق على كفرها فلا بد من
تخصيصهما بغيرهم ، وليس تخصيصهما بما ذكروه من الأدلة الدالة على كفر تلك الفرق
أولى من تخصيصهما بما قدمنا ذكر بعضه من الأخبار الدالة على نصب المخالف وكفره
وشركه ونحو ذلك ، واحتمال الخروج مخرج التقية فيهما ظاهر لا ينكر إلا ممن صد
عن قبول الحق في ما ذكرناه من الأخبار واستكبر .
قال في المدارك في هذا المقام - بعد نقل القول المشهور والاستدلال له
بالروايتين المذكورتين ثم نقل قول الشيخ المفيد ومن تبعه - ما لفظه : وهو غير
بعيد لأن الاجماع إنما انعقد على وجوب الصلاة على المؤمن ، والروايات التي استدل
بها على العموم لا تخلو من ضعف في سند أو قصور في دلالة ، والوجوب التمسك
بمقتضى الأصل إلى أن يقوم على الوجوب دليل يعتد به . انتهى .
أقول : قد سبق له نظير هذا الكلام المنحل الزمام في مسألة غسل الميت
من كتاب الطهارة حيث قال بعد نقل كلام الشيخ المفيد المنقول هنا : والمسألة قوية
الاشكال وإن كان الأظهر عدم وجوب تغسيل غير المؤمن . انتهى .
وفيه ( أولا ) أن مقتضى الحكم باسلامهم كما هو مذهبه في المسألة تبعا لجده
والمحقق قبله وأمثالهم هو ترتب أحكام الاسلام واجراؤها عليهم مما يتعلق بالحياة
والممات ، فكما يجوز الحكم بمناكحتهم وموارثتهم وطهارتهم وحقن دمائهم وأموالهم
بل عدالتهم كما عرفت مما تقدم في مسألة العدالة من باب صلاة الجمعة المترتب جميع
ذلك على الاسلام ، فكذا يجب الحكم بغسلهم والصلاة عليهم فإن جميع ذلك من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 37 من صلاة الجنازة .