تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وما رواه الشيخ عن السكوني عن جعفر عن أبيه آبائه ( عليهم السلام ) ( 1 ) قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله صلوا على المرجوم من أمتي وعلى القاتل نفسه من أمتي لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة ) . والجواب عن ذلك - مع الاغماض عن ضعفهما وعدم قيامهما بالمعارضة لا يسر يسير مما قدمناه من الأخبار مما ذكرناه وما لم نذكره - أن هذا المستدل لا يقول بهما على اطلاقهما لشمولهما للفرق التي قدمنا سابقا الاتفاق على كفرها فلا بد من تخصيصهما بغيرهم ، وليس تخصيصهما بما ذكروه من الأدلة الدالة على كفر تلك الفرق أولى من تخصيصهما بما قدمنا ذكر بعضه من الأخبار الدالة على نصب المخالف وكفره وشركه ونحو ذلك ، واحتمال الخروج مخرج التقية فيهما ظاهر لا ينكر إلا ممن صد عن قبول الحق في ما ذكرناه من الأخبار واستكبر .
قال في المدارك في هذا المقام - بعد نقل القول المشهور والاستدلال له بالروايتين المذكورتين ثم نقل قول الشيخ المفيد ومن تبعه - ما لفظه : وهو غير بعيد لأن الاجماع إنما انعقد على وجوب الصلاة على المؤمن ، والروايات التي استدل بها على العموم لا تخلو من ضعف في سند أو قصور في دلالة ، والوجوب التمسك بمقتضى الأصل إلى أن يقوم على الوجوب دليل يعتد به . انتهى . أقول : قد سبق له نظير هذا الكلام المنحل الزمام في مسألة غسل الميت من كتاب الطهارة حيث قال بعد نقل كلام الشيخ المفيد المنقول هنا : والمسألة قوية الاشكال وإن كان الأظهر عدم وجوب تغسيل غير المؤمن . انتهى . وفيه ( أولا ) أن مقتضى الحكم باسلامهم كما هو مذهبه في المسألة تبعا لجده والمحقق قبله وأمثالهم هو ترتب أحكام الاسلام واجراؤها عليهم مما يتعلق بالحياة والممات ، فكما يجوز الحكم بمناكحتهم وموارثتهم وطهارتهم وحقن دمائهم وأموالهم بل عدالتهم كما عرفت مما تقدم في مسألة العدالة من باب صلاة الجمعة المترتب جميع ذلك على الاسلام ، فكذا يجب الحكم بغسلهم والصلاة عليهم فإن جميع ذلك من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 37 من صلاة الجنازة .