تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
أن كل من قدم الجبت والطاغوت فهو ناصب . واختاره بعض الأصحاب إذ لا عداوة أكثر ممن قدم المنحط عن مراتب الكمال وفضل المنخرط في سلك الأغبياء والجهال على من تسنم أوج الجلال حتى شك في أنه الله المتعال . انتهى كلامه ( زيد مقامه ) وهو الحق الذي لا تعتريه شبهة ولا اشكال وإن خالفه في مواضع من كلامه في أمثال هذا المجال . ومنها - ما رواه في الكافي عن أبي جعفر ( ع ) ( 1 ) قال ( إن الله تعالى نصب عليا ( ع ) علما بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ومن جهله كان ضالا ) وبهذا المضمون أخبار عديدة في الكتاب المذكور وغيره . ونحوه ما رواه في الكافي أيضا عن أبي عبد الله ( ع ) ( 2 ) قال : ( أهل الشام شر من أهل الروم وأهل المدينة شر من أهل مكة وأهل مكة يكفرون بالله جهرة ) وعنه ( ع ) ( 3 ) ( إن أهل مكة ليكفرون بالله جهرة وإن أهل المدينة أخبث من أهل مكة أخبث منهم سبعين ضعفا ) . وعن أبي مسروق ( 4 ) قال : ( سألني أبو عبد الله ( ع ) عن أهل البصرة فقلت مرجئة وقدرية وحرورية فقال لعن الله تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد الله على شئ ) إلى غير ذلك من الأخبار . وقد ساعدتها على ذلك جملة من الآيات القرآنية وما ورد في تفسيرها عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) بتفسير الكفر فيها بإنكار ولاية علي ( ع ) رواها في الكافي ( 5 ) . ومنها - ما رواه الصدوق في كتاب العلل في الموثق عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) ( 6 ) في حديث قال فيه بعد أن ذكر اليهودي والنصراني
هامش
( 1 ) الأصول ج 1 ص 437 الطبع الحديث وفي الوسائل الباب 6 من حد المرتد ( 2 ) الأصول ج 2 ص 409 الطبع الحديث ( 3 ) الأصول ج 2 ص 410 الطبع الحديث ( 4 ) الأصول ج 2 ص 409 الطبع الحديث ( 5 ) باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية من كتاب الحجة ( 6 ) الوسائل الباب 11 من الماء المضاف .
الحدائق الناضرة — صفحة 363 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني