تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
بعده بين القراءة من موضع القطع وبين القراءة من أي موضع شاء من السورة متقدما أو متأخرا وبين رفضها وقراءة غيرها . واحتمل في الذكرى أمرا رابعا وهو أن له إعادة البعض الذي قرأه من السورة بعينه ، قال فحينئذ هل يجب قراءة الحمد ؟ يحتمل ذلك لابتدائه بسورة ويحتمل عدمه لأن قراءة بعضها مجزئ فقراءة جميعها أولى ، هذا إن قرأ جميعها وإن قرأ بعضها فأشد إشكالا . قال في المدارك بعد نقل ذلك : أقول إن في أكثر هذه الصور اشكالا ، فإن مقتضى قوله ( ع ) ( فإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت ) تعين القراءة من موضع القطع فلا يكون العدول إلى غيره من السورة والقراءة من غيرها جائزا . انتهى . وهو جيد لما عرفت من الأخبار . والله العالم .
الثاني - قد تضمنت صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ( 1 ) الأمر بالجلوس والدعاء حتى ينجلي الكسوف متى فرغ من الصلاة ولم ينجل ، وعبارة كتاب الفقه ( 2 ) الإعادة أو الدعاء في الصورة المذكورة ، ورواية كتاب دعائم الاسلام ( 3 ) الجلوس والدعاء وقد روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 4 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( ع ) صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد ) . والمستفاد من هذه الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض هو وجوب الجلوس والدعاء أو الإعادة حتى ينجلي مخيرا بينهما وهو صريح عبارة كتاب الفقه . والمشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في هذا المقام أنه يستحب له الإعادة متى فرغ ولم ينجل ، ونقل عن ظاهر المرتضى وأبي الصلاح وسلار وجوب الإعادة ، وعن ابن إدريس أنه منع الإعادة وجوبا واستحبابا . قال في المدارك : لنا على الاستحباب ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية ابن عمار . . . ثم ساق الرواية المذكورة إلى أن قال : لنا على انتفاء الوجوب قوله ( ع )
هامش
( 1 ) ص 326 . ( 2 ) ص 327 ( 3 ) ص 328 ( 4 ) الوسائل الباب 8 من صلاة الكسوف .