سورة في كل ركعة وإن شئت قرأت نصف سورة في كل ركعة . . . الحديث )
وقد تقدم ( 1 ) .
وظاهر الأخبار وكلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) وجوب اتمام سورة
في الخمس لصيرورتها بمنزلة ركعة فتجب الحمد وسورة .
بقي الكلام في ما لو جمع في ركعة بين الاتمام والتبعيض فأتم في القيام
الأول مثلا وبعض في البواقي فهل يجوز أن يسجد قبل اتمام السورة ؟ فيه وجهان ،
قال في الذخيرة : ولعل الأقرب الجواز .
أقول : يمكن توجيه الأقربية باطلاق الأخبار المتقدمة الدالة على جواز
التبعيض أعم من أن يتم السورة في ركعة واحدة أم لا .
وقال العلامة : الأقرب أنه يجوز أن يقرأ في الخمس سورة وبعض أخرى فإذا
قام في الثانية فالأقرب وجوب الابتداء بالحمد لأنه قيام من سجود فوجب فيه الفاتحة
قال : ويحتمل ضعيفا أن يقرأ من الموضع الذي انتهى إليه أولا من غير أن يقرأ
الفاتحة لكن يجب أن يقرأ الحمد في الثانية بحيث لا يجوز الاكتفاء بالحمد مرة
في الركعتين . انتهى .
أقول : ويمكن ترجيح ما استضعفه بقوله ( ع ) في صحيحة زرارة ومحمد بن
مسلم ( 2 ) ( وإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت ولا تقرأ فاتحة
الكتاب ) وقوله ( ع ) في كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) ( ولا تقرأ سورة الحمد إلا إذا انقضت
السورة ) وقوله ( ع ) في صحيحتي البزنطي وعلي بن جعفر ( 4 ) ( فلا تقرأ فاتحة الكتاب
حتى تختم السورة ) فإن الجميع كما ترى ظاهر في أنه ما لم يتم السورة التي بعضها فلا يقرأ
فاتحة الكتاب وأنه يجب القراءة من موضع القطع ، والأخبار المذكورة بعمومها
شاملة لموضع المسألة .
وذكر الشهيدان ( طاب ثراهما ) أنه متى ركع عن بعض سورة تخير في القيام
هامش
( 1 ) ص 326
( 2 ) ص 326
( 3 ) ص 327
( 4 ) ص 330 و 331 .