تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
سورة في كل ركعة وإن شئت قرأت نصف سورة في كل ركعة . . . الحديث ) وقد تقدم ( 1 ) . وظاهر الأخبار وكلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) وجوب اتمام سورة في الخمس لصيرورتها بمنزلة ركعة فتجب الحمد وسورة . بقي الكلام في ما لو جمع في ركعة بين الاتمام والتبعيض فأتم في القيام الأول مثلا وبعض في البواقي فهل يجوز أن يسجد قبل اتمام السورة ؟ فيه وجهان ، قال في الذخيرة : ولعل الأقرب الجواز . أقول : يمكن توجيه الأقربية باطلاق الأخبار المتقدمة الدالة على جواز التبعيض أعم من أن يتم السورة في ركعة واحدة أم لا . وقال العلامة : الأقرب أنه يجوز أن يقرأ في الخمس سورة وبعض أخرى فإذا قام في الثانية فالأقرب وجوب الابتداء بالحمد لأنه قيام من سجود فوجب فيه الفاتحة قال : ويحتمل ضعيفا أن يقرأ من الموضع الذي انتهى إليه أولا من غير أن يقرأ الفاتحة لكن يجب أن يقرأ الحمد في الثانية بحيث لا يجوز الاكتفاء بالحمد مرة في الركعتين . انتهى . أقول : ويمكن ترجيح ما استضعفه بقوله ( ع ) في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ( 2 ) ( وإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت ولا تقرأ فاتحة الكتاب ) وقوله ( ع ) في كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) ( ولا تقرأ سورة الحمد إلا إذا انقضت السورة ) وقوله ( ع ) في صحيحتي البزنطي وعلي بن جعفر ( 4 ) ( فلا تقرأ فاتحة الكتاب حتى تختم السورة ) فإن الجميع كما ترى ظاهر في أنه ما لم يتم السورة التي بعضها فلا يقرأ فاتحة الكتاب وأنه يجب القراءة من موضع القطع ، والأخبار المذكورة بعمومها شاملة لموضع المسألة . وذكر الشهيدان ( طاب ثراهما ) أنه متى ركع عن بعض سورة تخير في القيام
هامش
( 1 ) ص 326 ( 2 ) ص 326 ( 3 ) ص 327 ( 4 ) ص 330 و 331 .