تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
فيمكن الجواب عنه محل النزاع هو التوقيت الذي يقتضي السقوط بقصر الوقت لا ما يقتضي لزوم الإطالة إذا طال والفرق بين الأمرين ظاهر للناظر المنصف . وبذلك يظهر ما في كلامه في المدارك حيث قال - بعد ذكر الخلاف في الرياح والأخاويف وأنه هل يترتب وجوبها على سعة الآية للصلاة أم لا ، ونقل القول بالثاني عن الشهيد في الدروس والعلامة في جملة من كتبه كما قدمنا ذكره - ما لفظه : والأصح الأول لقوله ( ع ) : ( كل أخاويف السماء . . . ) إلى آخر ما قدمناه من الرواية وبيان وجه الدلالة ، وقد عرفت ما فيه . وبالجملة فإن ما ذكرناه من اطلاق الأوامر بذلك ظاهر لا ينكر وبه يتم الاستدلال على الوجه الأظهر . والرواية المذكورة قاصرة عن إفادة الدلالة على ما ادعوه لما بيناه في معناها . والله العالم . وأما الثاني فإنه لا يخفى أنه قد روى زرارة ومحمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر ( ع ) في حديث يأتي بكماله إن شاء الله تعالى في المقام الآتي ( 1 ) قال : ( فإن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتم ما بقي ) وهذا كما ترى ظاهر في رد ما ذكروه من هذا التفريع ، وبذلك صرح العلامة في المنتهى أيضا حسبما دلت عليه الصحيحة المذكورة . ويعضده أيضا قول الرضا ( ع ) في كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) ( وإن انجلى وأنت في الصلاة فخفف ) . وعلى هذا فيمكن الفرق بين ما إذا تبين ضيق الوقت قبل الشروع في الصلاة وبين ما إذا دخل بانيا على اتساعه وتبين الضيق في الأثناء ويخص كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بالأول بل الظاهر أنه هو مرادهم ، وحينئذ فلا منافاة في الصحيحة المذكورة لما صرحوا به لأن موردها تبين ذلك في الأثناء . وبالجملة فإنه
هامش
( 1 ) البحث الثاني في الكيفية وفي الوسائل الباب 7 من صلاة الكسوف ( 2 ) ص 12 .