تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الذهاب الذي هو عبارة عن الانجلاء التام هو كون ما قبله وقتا للصلاة الذي من جملته الأخذ في الانجلاء وما بعده إلى أن ينجلي بتمامه . ويزيده تأييدا أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( ع ) صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد ) ولو خرج الوقت بالأخذ في الانجلاء كما ادعوه لما استحبت الإعادة كما هو المشهور كما أنها لا تستحب بعد تمام الانجلاء أو وجبت كما هو القول الآخر ، وهو في غاية الوضوح والظهور . ولم أقف للقول الآخر على دليل غير مجرد الشهرة ، وجملة من المتأخرين تكلفوا له الاستدلال بما رواه الشيخ عن حماد بن عثمان في الصحيح عن أبي عبد الله ( ع ) ( 2 ) قال : ( ذكروا عنده انكساف الشمس وما يلقى الناس من شدته فقال إذا انجلى منه شئ فقد انجلى ) . قال في المعتبر : فإن احتج الشيخ بما رواه حماد . . . ثم ساق الرواية المذكورة إلى أن قال : فلا حجة في ذلك لاحتمال أن يكون أراد تساوي الحالين في زوال الشدة لا بيان الوقت . انتهى . قالوا : وتظهر الفائدة في نية القضاء أو الأداء لو شرع في الانجلاء ، وكذا في ضرب زمان التكليف الذي يسع الصلاة وفي ادراك ركعة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من صلاة الكسوف . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من صلاة الكسوف . والرواية في التهذيب ج 3 ص 291 الطبع الحديث هكذا ( ذكرنا انكساف القمر وما يلقى الناس من شدته قال فقال أبو عبد الله عليه السلام إذا انجلى منه شئ فقد انجلى ) وفي الفقيه ج 1 ص 347 هكذا ( ذكروا عنده انكساف القمر وما يلقى الناس من شدته فقال عليه السلام إذا انجلى منه شئ فقد انجلى ) راجع الوافي أيضا باب فرض صلاة الكسوف .
الحدائق الناضرة — صفحة 307 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني