( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤم القوم وأن يؤذن " .
وفي الموثق عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " تجوز
صدقة الغلام وعتقه ويؤم الناس إذا كان له عشر سنين " .
وفي رواية طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) ( 3 )
قال : " لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤم " .
وهذه الأخبار كما ترى ظاهرة الدلالة في ما نقل عن الشيخ وبها يترجح
ما ذهب إليه .
قال في المدارك بعد تأويله كلام الشيخ بما قدمنا نقله عنه : وكيف كان
فالأصح اعتبار البلوغ مطلقا لأصالة عدم سقوط التكليف بالقراءة بفعل الصبي ،
ولأن غير المكلف لا يؤمن من اخلاله بواجب أو فعل محرم فلا يتحقق الامتثال ،
ويؤيده رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن علي ( عليهم
السلام ) ( 4 ) أنه قال : " لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ولا يؤم حتى يحتلم "
أقول : لا يخفى أن ما ذكره من التعليلات لا وجه له في مقابلة ما نقلناه
من الروايات وهل هو إلا من قبيل الاجتهاد في مقابلة النص ، وأما ما ذكره من
الأصل فيجب الخروج عنه بالدليل وقد عرفته . بقي الكلام في الخبر الذي نقله
ويمكن حمله على غير المميز .
وظاهر المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) تقوية هذا القول لولا الاجماع المدعى
من العلامة في المنتهى ، قال : ولولا الاجماع المنقول في المنتهى لأمكن القول بصحة
إمامة الصبي المميز مع الاعتماد عليه لأن عبادته شرعية ، وقد صرح به في المنتهى في
كتاب الصوم وغيره . انتهى .
أقول : قد عرفت في المطلب المتقدم ما في هذه الاجماعات وأنه ليس فيها
إلا تكثير السواد وإضاعة المداد ولا سيما في مقابلة الأخبار الظاهرة في المراد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من صلاة الجماعة .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من صلاة الجماعة .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من صلاة الجماعة .
( 4 ) الوسائل الباب 14 من صلاة الجماعة .