تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
سعيد عن أبي عبد الله ( ع ) ( 1 ) قال : ( إن في الفطر تكبيرا . قال قلت ما تكبير إلا في يوم النحر ؟ قال فيه تكبير ولكنه مسنون : في المغرب والعشاء والفجر والظهر والعصر وركعتي العيد ) . وبذلك يظهر لك ما في كلام من رد على الصدوق هنا بعدم وجود المستند ، لعدم اعطاء التأمل حقه في تتبع الأخبار . ولم أقف على من تعرض للجواب عن هذه الأخبار حيث إن الأكثر كما عرفت لم يطلعوا عليها بالكلية ، وغاية ما أجاب به بعض محققي متأخري المتأخرين بعد أن ذكر رواية الأعمش المنقولة في الخصال أن قال : ولا يخفى أن الاستناد إلى ما هو المنجبر بعمل الأصحاب والمروي في الكتب الأربعة أولى . ولا يخفى ما فيه سيما بعد ما عرفت من تعدد الرواية بذلك .
وأما ما ذكره ابن الجنيد من ضم النوافل فإن العلامة في المختلف نقل عنه القول بالوجوب عقيب الفرائض المذكورة والاستحباب عقيب النوافل ، ونقل عنه أنه احتج بأنه تكبير مستحب وذكر مندوب إليه فيكون مشروعا ، ثم أجاب عنه بما حاصله أنا نسلم أن التكبير مستحب لكن من حيث أنه تكبير أما من حيث أنه تكبير العيد فنمنع مشروعيته . وظاهره في المنتهى انكار القول المذكور ونسبه للشافعي ( 2 ) ونقل استدلاله عليه بما نقله في المختلف عن ابن الجنيد ثم رده بمثل ما رده في المختلف . أقول : لا يخفى أن جملة من الروايات قد صرحت بالاستحباب بعد النوافل مثل
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 16 من صلاة العيد . ( 2 ) في المهذب للشيرازي الشافعي ج 1 ص 122 ( وهل يكبر خلف النوافل ؟ فيه طريقان ، من أصحابنا من قال يكبر قولا واحدا لأنها صلاة راتبة فأشبهت الفرائض ، ومنهم من قال لا يكبر لأن النفل تابع للفرض والتابع لا يكون له تبع ) وفي الأم ج 1 ص 214 ( ويكبر خلف النوافل وخلف الفرائض وعلى كل حال ) وفي المغني ج 2 ص 395 ( وقال الشافعي يكبر عقيب كل صلاة فريضة كانت أو نافلة منفردا صلاها أو في جماعة ) .