سعيد عن أبي عبد الله ( ع ) ( 1 ) قال : ( إن في الفطر تكبيرا . قال قلت ما تكبير
إلا في يوم النحر ؟ قال فيه تكبير ولكنه مسنون : في المغرب والعشاء والفجر والظهر
والعصر وركعتي العيد ) .
وبذلك يظهر لك ما في كلام من رد على الصدوق هنا بعدم وجود المستند ، لعدم
اعطاء التأمل حقه في تتبع الأخبار .
ولم أقف على من تعرض للجواب عن هذه الأخبار حيث إن الأكثر كما
عرفت لم يطلعوا عليها بالكلية ، وغاية ما أجاب به بعض محققي متأخري المتأخرين
بعد أن ذكر رواية الأعمش المنقولة في الخصال أن قال : ولا يخفى أن الاستناد إلى
ما هو المنجبر بعمل الأصحاب والمروي في الكتب الأربعة أولى . ولا يخفى ما فيه
سيما بعد ما عرفت من تعدد الرواية بذلك .
وأما ما ذكره ابن الجنيد من ضم النوافل فإن العلامة في المختلف نقل عنه
القول بالوجوب عقيب الفرائض المذكورة والاستحباب عقيب النوافل ، ونقل
عنه أنه احتج بأنه تكبير مستحب وذكر مندوب إليه فيكون مشروعا ، ثم أجاب
عنه بما حاصله أنا نسلم أن التكبير مستحب لكن من حيث أنه تكبير أما من حيث
أنه تكبير العيد فنمنع مشروعيته .
وظاهره في المنتهى انكار القول المذكور ونسبه للشافعي ( 2 ) ونقل استدلاله
عليه بما نقله في المختلف عن ابن الجنيد ثم رده بمثل ما رده في المختلف .
أقول : لا يخفى أن جملة من الروايات قد صرحت بالاستحباب بعد النوافل مثل
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 16 من صلاة العيد .
( 2 ) في المهذب للشيرازي الشافعي ج 1 ص 122 ( وهل يكبر خلف النوافل ؟ فيه
طريقان ، من أصحابنا من قال يكبر قولا واحدا لأنها صلاة راتبة فأشبهت الفرائض ، ومنهم
من قال لا يكبر لأن النفل تابع للفرض والتابع لا يكون له تبع ) وفي الأم ج 1 ص 214
( ويكبر خلف النوافل وخلف الفرائض وعلى كل حال ) وفي المغني ج 2 ص 395 ( وقال
الشافعي يكبر عقيب كل صلاة فريضة كانت أو نافلة منفردا صلاها أو في جماعة ) .